احتجاجات برومانيا ضد التقشف   
الأربعاء 1431/11/19 هـ - الموافق 27/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)
 نحو ثمانين ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات ضد سياسة التقشف الحكومية ببوخارست(الفرنسية)

نجت الحكومة الرومانية من اقتراع برلماني بحجب الثقة عنها بعد اقتراح من المعارضة التي تتهمها بتبني سياسات اقتصادية فاشلة, يأتي هذا في الوقت الذي خرج عشرات الآلاف في احتجاجات بشوارع العاصمة بوخارست ضد السياسات الاقتصادية الحكومية.
 
وقال متحدث باسم مجلس النواب إن ما مجموعه 219 نائبا صوتوا لصالح حجب الثقة، أقل من الأغلبية اللازمة والمقدرة بـ 236 صوتا لإسقاط الحكومة, فيما تمتلك المعارضة 212 صوتا فحسب.
 
ومثل بقاء الحكومة أنباء سيئة بالنسبة لما يقرب من ثلاثين ألف شخص -وفقا للشرطة- احتشدوا أمام البرلمان، داعين حكومة إيميل بوك للاستقالة.
 
وتقول النقابات العمالية إن أكثر من ثمانين ألف شخص شاركوا في الاحتجاجات, وهي الأحدث في سلسلة تحركات منذ يوليو/تموز عندما تم إقرار حزمة تقشف تهدف إلى الحد من ارتفاع العجز العام.
 
واشتبكت مجموعة من المتظاهرين الغاضبين لفترة قصيرة مع شرطة مكافحة الشغب خارج مبنى البرلمان أثناء المناقشة، لكن لم يبلغ عن وقوع إصابات.

وتتهم أحزاب المعارضة الثلاثة التي قدمت اقتراح حجب الثقة حكومة رئيس الوزراء إيميل بوك بعدم الكفاءة في التعامل مع الأزمة، وتأخير خروج رومانيا من حالة الركود. 
 
وقال بوك للصحفيين قبل الدخول في البرلمان "مثل أي مكان آخر في أوروبا الناس غير راضين، ولكن حكومتنا فعلت ما بوسعها للحد من تأثير الأزمة الاقتصادية ومساعدة رومانيا للخروج من الركود".  

تدابير قاسية
المتظاهرون انتظروا نتيجة التصويت على حجب الثقة أمام البرلمان في بوخارست(الفرنسية)
وحصلت رومانيا على قرض بقيمة عشرين مليار يورو (27.8 مليار دولار) من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي في العام الماضي عندما انكمش اقتصادها بنسبة 7.1%.
 
وفي المقابل تعهدت رومانيا بخفض الإنفاق واتخذت الحكومة تدابير قاسية, بما فيها خفض أجور القطاع العام بنسبة 25%  وزيادة ضريبة المبيعات من 19% إلى 24%.

وبعد سنوات من النمو المطرد دخلت رومانيا في واحدة من أشد حالات الركود في أوروبا من العام الماضي, وانكمش اقتصادها بنسبة 7.1%.

وتخطط البلاد -التي تعاني ضائقة مالية- لإبرام اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي العام المقبل، من شأنه طمأنة المستثمرين الأجانب والمضي قدما في الإصلاحات.
  
وقال ممثل البلاد في صندوق النقد الدولي تاناسيسكو ميهاي "يجب على رومانيا أن تثبت أن باستطاعتها التمسك بالطريق الذي اختارته، على الرغم من الصعوبات التي تواجهها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة