سوريا تسعى لتمويل من البنك الدولي   
الاثنين 1431/10/25 هـ - الموافق 4/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)
الحكومة السورية ستضخ سيولة في مشاريع تأمل تمويلها دوليا (الجزيرة نت)

قال مسؤول سوري إن بلاده تسعى للحصول على تمويل للبنية التحتية من البنك الدولي وذلك في خروج على عقود من السياسات الاقتصادية التي كانت تستبعد اللجوء إلى المؤسسات الدولية.
 
وقال رئيس هيئة تخطيط الدولة عامر لطفي إن المفاوضات بدأت بهدف تحديد مشاريع إستراتيجية بحاجة إلى التمويل من أطراف مختلفة يمكن أن يكون البنك الدولي أحدها.
 
وأشار إلى أن هيئة التخطيط تجهز دليلا للمانحين الدوليين المحتملين, مشيرا إلى أنه لا يوجد مشروع مباشر تم تمويله من البنك الدولي في آخر عشر سنين على الأقل.
 
وتظهر الخطوة إقرارا بضخامة التحديات التي تواجهها سوريا التي تحتاج رسميا استثمارات بقيمة 85 مليار دولار في الأعوام الخمسة المقبلة لإصلاح البنية التحتية المتداعية واحتواء ضعف التنمية.
 
وأوضح لطفي أن الحكومة ستضخ سيولة في مشاريع تأمل تمويلها دوليا وأن بلاده تستطيع زيادة نسبة اقتراضها من الخارج بدرجة كبيرة، مبينا أنها تقل حاليا عن 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وأسفرت موجات جفاف متعاقبة منذ عام 2006 في ثلاث محافظات رئيسية في شرق البلاد عن تضرر قطاع الزراعة و نزوح داخلي لمئات الآلاف من السكان.
 
وأضاف لطفي أن التركيز ينبغي أن يكون على البنية التحتية بغية تقليل الفوارق في التنمية بين المناطق السورية, مؤكدا أن هذه المشروعات لها علاقة بالماء والكهرباء والطرق والصرف الصحي.
 
ويقول اقتصاديون مستقلون إن التحرير الاقتصادي لم يحسن أوضاع الفقراء في سوريا لأسباب منها أنه لم يتزامن مع استثمار حكومي, ويشيرون إلى تذيل سوريا القوائم العالمية في جودة الخدمات الأساسية مثل التعليم والبنية التحتية.
 
ويبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في سوريا 2579 دولارا, مقابل 9723 دولارا في تركيا مثلا و8707 دولارات في لبنان و3829 دولارا في الأردن.
 
ويرى مراقبون أنه لم يطرأ أي جديد على سياسات البنك الدولي الذي قدم وصفات جاهزة خلال السنوات الماضية للعديد من الدول محورهما الرئيسي الخصخصة واتباع برامج وسياسات اقتصادية أكثر انفتاحا, إضافة إلى تشجيع التجارة والخدمات على حساب الصناعة والزراعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة