مصر تعدل موازنتها لرفع الحد الأدنى للأجر   
الاثنين 1434/12/17 هـ - الموافق 21/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)
وزارة المالية انتهت من توفير التمويل اللازم لتطبيق قرار زيادة الحد الأدنى للأجر إلى 174 دولارا (الجزيرة)

أعلن وزير المالية المصري أحمد جلال اليوم إحالة مشروع قانون لتعديل الموازنة العامة إلى رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور للموافقة عليه بهدف التوسع في الاستثمارات العامة وتنشيط الاقتصاد، فضلا عن تطبيق الحد الأدنى للأجور مع بداية العام المقبل، كما اتخذت وزارة المالية إجراءات لفرض احترام الحد الأقصى للأجور.

وأوضح جلال في لقاء عقد الأحد مع محرري صحف حكومية وحزبية ومستقلة أن وزارته انتهت من توفير التمويل اللازم لتطبيق قرار زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه (174 دولارا) للعاملين بالجهاز الإداري للدولة بدءا من يناير/كانون الثاني المقبل.

وأضاف وزير المالية المصري أنه سيتم التركيز على زيادة دخل كل من يقل دخله عن الحد الأدنى، مع منح زيادات بنسب تتناقص كلما ارتفع الموظف في هيكل السلم الوظيفي إذ سيتم منح 470 جنيها (68 دولارا) شهريا لشاغلي الدرجات السادسة تتناقص إلى 130 جنيها (18 دولارا) لشاغلي الدرجة الممتازة، وهو ما سيحافظ على وجود فروق مالية بين شاغلي المستويات الإدارية المختلفة.

وزير المالية المصري قال إن زيادة الحد الأدنى للأجور ستحمل الخزينة العامة نحو 1.3 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي

وأشار إلى أن هذه الزيادة ستحمل الخزينة العامة نحو 9 مليارات جنيه (1.3 مليار دولار) خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي لترتفع إلى 18 مليار جنيه (2.6 مليار دولار) سنويا.

الحد الأقصى
وأكد جلال أن الحكومة اتخذت إجراءات للتأكد من التزام كافة الجهات الحكومية والعامة بقانون الحد الأقصى للأجور، الذي تم تحديده بمعدل 35 ضعفًا للحد الأدنى للأجور (أي 6090 دولارا)، ومن بين هذه الإجراءات إنشاء قاعدة بيانات كاملة عن دخول كافة العاملين بالحكومة والجهاز الإداري للدولة، وربط صرف أية مرتبات أو مكافآت أو بدلات من أي جهة عامة نقدا أو بشيكات بالرقم القومي للمواطنين.

وأشار المسؤول المصري إلى أن الحزمة المالية التي رصدتها الحكومة لتنشيط الاقتصاد بلغت قيمتها 29 مليار و665 مليون جنيه (4.3 مليارات دولار)، وستخصص لسداد مستحقات المقاولين والموردين ودعم المصانع المتعثرة وصندوق إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام والإسكان الاجتماعي، فضلا عن تمويل إقامة مشروعات في مجال البنيات التحتية والصحة.

وأكد الوزير المصري أن هذه الحزمة المالية لن تزيد من عجز الميزانية الذي تستهدفه الحكومة وهو 10%، وذلك نظرا "لنجاح الإصلاحات التي اتخذتها الحكومة أخيرا وتأثير حزمة المساعدات العربية على أسعار فائدة أذون وسندات الخزانة التي انخفضت بنحو 4%" على حد قوله، غير أنه شدد على أن "ما يبني مصر ليس المساعدات ولكن سياسات جادة تحفز النمو وتحقق العدالة وتفتح الباب أمام الاستثمار الداخلي والخارجي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة