الغموض يكتنف الاقتصاد الأميركي في عامه الجديد   
الخميس 1423/10/28 هـ - الموافق 2/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأ الاقتصاد الأميركي العام الجديد بداية يلفها الغموض تماما مثلما بدأ العام المنصرم. فالمخاوف من تداعيات الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق تلقى بظلال سلبية كبيرة على التوقعات الاقتصادية لسنة 2003, كما ألقت تداعيات هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001 على أداء الاقتصاد الأميركي طيلة عام 2002.

الأسهم الأميركية أنهت عام 2002 على انخفاض للسنة الثالثة على التوالي, كما أن مبيعات موسم عطلات عيد الميلاد ونهاية السنة كانت منخفضة جدا. إضافة إلى أن الشركات لا تزال تسرح العمال بالآلاف, في وقت لا تزال فيه معنويات المستهلكين في ترد واضح.

حالة من اللاحسم
ويقول اقتصاديون إن الحرب على العراق, بما في ذلك احتمال وقوعها من عدمه وموعد اندلاعها المحتمل والفترة التي ستستغرقها في حالة وقوعها, تشكل المفتاح الرئيسي لتغيير أحوال الاقتصاد الأميركي.

وفي آخر أيام عام 2002 أظهرت بيانات تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 80 نقطة في ديسمبر/ كانون الأول, مقارنة بنحو 85 نقطة في نوفمبر/ تشرين الثاني. وهو تراجع فاق تكهنات الاقتصاديين بكثير.

ويساور المستهلكين الذين يمثل إنفاقهم ثلثي الاقتصاد الأميركي القلق من صعود معدل البطالة الذي قفز إلى 6% في نوفمبر, مقارنة مع 5.7% في أكتوبر/ تشرين الأول. إلا أن محللين قالوا إن السبب الرئيسي وراء تهاوي ثقة المستهلكين هو الخوف من اندلاع الحرب.

وصعدت إدارة الرئيس جورج بوش ضغوطها بصورة مطردة على العراق, معلنة انتهاكه لقرار مجلس الأمن الأخير. وتقوم بحشد قوات لضربة عسكرية محتملة, تاركة الغموض يلف موعد شن تلك الضربة.

الحرب والنفط
وقال سونغ وون سوهن من بنك ويلز فارغو في مينابوليس إن التأثير المحتمل لهذا الأمر على الاقتصاد الأميركي سيتباين تباينا شديدا, اعتمادا على ما إذا كانت تلك الحرب المحتملة ستنتهي نهاية سريعة وناجحة كما حدث بحرب الخليج الثانية عام 1991 أو أنها ستطول.

وتابع "أي حرب تتسم بالفوضى والتكلفة الباهظة مع هجمات إرهابية على منشآت نفطية هنا وفي الخارج قد تقفز بأسعار النفط إلى مستوى ثمانين دولارا". وعلى وقع مخاوف الحرب, ارتفعت أسعار النفط حتى أنهت العام بمجمله على زيادة نسبتها 56% مقارنة مع العام السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة