سوريا تجتذب الاستثمارات الخليجية   
الخميس 1432/2/9 هـ - الموافق 13/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)

سوريا وضعت تشريعات من شأنها أن تسهل الاستثمارات الأجنبية (الفرنسية-أرشيف)

أعرب وزير المالية السوري محمد الحسين عن حرص بلاده على جذب الاستثمارات الخليجية، مشيرا إلى تشريعات سنتها دمشق مؤخرا لتذليل الصعاب التي كان يواجهها المستثمرون الأجانب في السابق.

وقال الوزير إن بلاده نفضت عن نفسها صورتها كاقتصاد مغلق، متوقعا إقبالا خليجيا للاستثمار في سوريا بعد تعافي اقتصادات الخليج من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وبعد اجتماعه مع وزير الاقتصاد بدولة الإمارات في دمشق الأربعاء، قال الحسين إن تعافيا اقتصاديا في الخليج سيساعد على دعم التحويلات بالعملة الصعبة والاهتمام مجددا بمشروعات زراعية وصناعية وعقارية في سوريا.

وأشار إلى توقعات بزيادة الاستثمارات الخليجية والإماراتية بشكل خاص بعد تقديرات بتجاوز الإمارات لآثار الأزمة العالمية، لافتا إلى أن تقديرات إمارتية أشارت إلى مستوى نمو اقتصادي بنسبة 3.5% في هذا العام.

تجدر الإشارة إلى أن الاستثمار الأجنبي في سوريا قد تراجع بنسبة
2.2% في 2009 ليبلغ 1.4 مليار دولار بحسب أحدث بيانات للأمم المتحدة.

وحسب صندوق النقد الدولي فإن تأثير الأزمة على سوريا كان محدودا مع نمو اقتصادي بلغ 5% في 2010 مقارنة مع 4% في 2009.

وألغت سوريا عدة قيود على القطاع الخاص في السنوات العشر السابقة في إطار محاولاتها لتغيير الصورة الاقتصادية للبلاد تحت حكم حزب البعث الذي تولى السلطة عام 1963، وفي ظل سريان قانون الطوارئ.
 
وفي العام الماضي سجلت سوريا إقبالا خليجيا للاستثمار كان أبرزه بدء مجموعة ماجد الفطيم الإماراتية مشروعا مؤجلا بقيمة مليار دولار قرب دمشق، متشجعة بالسياسات الجديدة وأراض رخيصة طرحتها الحكومة.

"
انتقد مستثمرون خليجيون الفساد وما وصفوه بالآلة الحكومية السورية التي تعوق الاستثمار الأجنبي
"
انتقاد

غير أن مستثمرين خليجيين كثيرين بينهم -رجل الأعمال السعودي صالح كامل رئيس مجموعة دلة البركة- انتقدوا الفساد وما وصفوه بالآلة الحكومية السورية التي تعوق الاستثمار الأجنبي.

وبشأن التحويلات النقدية للسوريين العاملين في الخارج، تشير تقديرات للبنك الدولي إلى أن تلك التحويلات -وهي مصدر رئيسي للعملة الصعبة لسوريا بعد النفط- استقرت عند مستوى 1.4 مليار دولار سنويا في الأعوام الثلاثة الماضية، ويعد الرقم منخفضا مقارنة مع تقديرات تشير إلى تحويلات قدرها 8.7 مليارات إلى لبنان و3.8 مليارات إلى الأردن في 2010.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة