احتجاج على إجراءات التقشف الأوروبية   
الأحد 1432/5/7 هـ - الموافق 10/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:51 (مكة المكرمة)، 22:51 (غرينتش)

المتظاهرون توسلوا بأشكال عديدة للتعبير عن رفضهم لإجراءات التقشف (الفرنسية)


خرج الآلاف في العاصمة المجرية بودابست بدعوة من اتحاد النقابات العمالية الأوروبية للاحتجاج على إجراءات التقشف الأوروبية، وذلك بالتزامن مع اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو في بودابست لمناقشة أزمة الديون السيادية للبرتغال.

 

وقالت وكالة الأنباء الألمانية أمس السبت إن عدد المتظاهرين بلغ قرابة 10 آلاف، وأوردت رويترز أن العدد أكبر وهو يناهز 30 ألفا.

 

وخلال المسيرة حمل أساتذة فرنسيون وعمال مناجم من بولندا ومتظاهرون آخرون من بولندا واليونان وغيرهما لافتات ترفض تقليص الإنفاق الحكومي، وتطالب بإنشاء المزيد من الوظائف وليس حذف العديد منها.

 

وأشارت متظاهرة برتغالية خلال مشاركتها في المسيرة إلى أن الأجور في بلادها عرفت خفضا حتى قبل الإعلان رسميا أن لشبونة تسعى للحصول على قروض إنقاذ دولية شريطة القيام بتخفيض كبير في إنفاقها.

 

إلا جيوبنا
"
رئيس اتحاد النقابات جون مونك اعتبر أن صناع القرار في بروكسل، يفرضون "إجراءات تقشف وتدنيا في مستويات المعيشة
"

ورفضت المتظاهرة أن يدفع العمال من جيوبهم ثمن أزمة الديون التي تعيشها البرتغال، بينما أعربت أستاذة مجرية عن قلقها على مستقبلها مع قرب مراجعة النظام التعليمي لبلادها، مضيفة أن أكبر مشكلة هي الغياب الكامل للحوار مع العمال من جانب الحكومة.

 

ويتخوف المشاركون من أن تؤدي إجراءات التقشف إلى إفقار العمال الأوروبيين عوض أن تخرج اقتصاديات بلدانهم من عنق زجاجة الأزمة، وأضاف متظاهر عضو في اتحاد نقابي نمساوي أن هذه الإجراءات "سترجعنا إلى سنة 1930، حيث سيحال الكثير من العمال على البطالة وسيزداد الأغنياء غنى".

 

وقال رئيس اتحاد النقابات جون مونك إن صناع القرار في بروكسل، في إشارة إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي، يفرضون "إجراءات تقشف وتدنيا في مستويات المعيشة".

 

وزير المالية الألماني (يمين): أتفهم الاحتجاجات ولكن المتظاهرين على خطأ(الفرنسية)
واقترح مونك في ختام المظاهرة فرض ضريبة على المعاملات المالية، وإصدار سندات لمنطقة اليورو، وإنشاء صندوق لدعم النمو وإحداث وظائف للشباب.

 

تعقيبات رسمية

هذا الحراك النقابي لقي تفهما من قبل وزير المالية الألماني ولفغانغ شويبل، ولكنه صنفه ضمن دائرة الخطأ، موضحا أن السماح ببلوغ عجز الموازنات العامة مستويات عالية جدا سيضر بالنمو الاقتصادي، و"هو ما يتنافى ومسؤولياتنا تجاه الأجيال الصاعدة" على حد قوله.

 

وفي الاتجاه نفسه قالت وزيرة المالية الإسبانية إلينا سلغادو إنه من الطبيعي أن تسير النقابات العمالية احتجاجات ضد تدابير ضبط الموازنات، ولكن الحكومات ترى فيها أمرا ضروريا "لأن الحفاظ على الرفاه الاجتماعي يمر عبر زيادة النمو وتقليص العجز".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة