اللاجئون الفلسطينيون في لبنان يعيشون فقرا مدقعا   
الأربعاء 1428/10/6 هـ - الموافق 17/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:34 (مكة المكرمة)، 19:34 (غرينتش)
"اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين النفي والمعاناة" عنوان تقرير العفو الدولية (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت
 
"لدى لبنان أعلى نسبة مئوية من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في حالة فقر مدقع"، بهذه الكلمات لخصت منظمة العفو الدولية تقريرها الذي أصدرته اليوم عن اللاجئين الفلسطينيين تحت عنوان "اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، بين النفي والمعاناة".
 
فقد عقد المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية مؤتمرا صحفيا في نقابة الصحافة في بيروت، عرض فيه مدير المكتب أحمد كرعود لأبرز نقاط التقرير المؤلف من 33 صفحة.
 
ويعالج التقرير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين الذين يعيش 53% منهم في مخيمات مزقتها الحرب ويلفها الفقر.
 
وذكر التقرير أن المخيمات الفلسطينية الرسمية الاثني عشر "تعاني من مشاكل خطيرة أهمها عدم وجود البنية التحتية الصحيحة، والاكتظاظ السكاني والفقر والبطالة".
 
وحذرت المنظمة من التهميش والتمييز تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سوق العمل، ما يسهم في ارتفاع مستويات البطالة وانخفاض الأجور ورداءة أوضاع العمل، "فمن أصل سبعين مهنة كانت محظورة على اللاجئين الفلسطينيين، لا تزال عشرون مهنة محظورة عليهم حتى الآن".
 
وبين التقرير وجود ثلاثمئة ألف لاجئ فلسطيني يشكلون ما نسبته 10% من سكان لبنان، وهم إحدى مجموعات اللاجئين الأقدم في العالم، والتي لا تمتلك أملاً في المستقبل المنظور بالسماح لها العودة إلى وطنها.
 
واتهم التقرير "الحكومات المتعاقبة في إسرائيل ولبنان وغيرها من دول المنطقة والمجتمع الدولي، بالتقاعس عن احترام حقوق اللاجئين، أو إيجاد حل دائم وعادل لمحنتهم"، لافتا النظر إلى عدم تغيير مساحات الأراضي المخصصة للمخيمات منذ سنة 1948 رغم تضاعف السكان أربع مرات.
 
جهود غير مكتملة
 لاجئون فلسطينيون في مخيم شاتيلا للاجئين (الجزيرة نت)
وأقرت منظمة العفو الدولية في تقريرها بجهود السلطات اللبنانية لإيواء مئات آلاف اللاجئين، والتكلفة الباهظة لذلك على لبنان.
 
كما أقرت بسعي الحكومة اللبنانية الحالية لتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، مشيرة إلى تخطي المسؤولية عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين حدود لبنان، لتقع على عاتق المجتمع الدولي، مطالبة إياه بتقديم المساعدة التقنية والمالية.
 
لكنها من جهة أخرى طالبت الدولة اللبنانية اتخاذ تدابير فورية للقضاء على أشكال التمييز كافة ضد اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك إلغاء جميع القوانين القائمة على التمييز أو تعديلها، ووضع حد لجميع القيود على إصلاح المنازل أو إدخال تحسينات عليها.
 
كما طالبت بإلغاء القيود في سوق العمل وضمان احترام حقوقهم أثناءه، وإدخالهم في نظام الضمان الاجتماعي، وضمان حصول جميع الأطفال على التعليم بصورة متكافئة.
 
وطالبت باتخاذ الخطوات الضرورية لتنظيم وضع اللاجئين الفلسطينيين عديمي الجنسية، بما في ذلك تزويدهم بوثائق رسمية لإثبات الشخصية.
 
وقال نيل ساموندز أحد معدي التقرير، إن الحكومة اللبنانية وضعت في أولوياتها اللاجئين الفلسطينيين، وأطلقت بعض المبادرات، منها المرسوم الذي رفع الحظر عن خمسين وظيفة، وسمحت بتحسين المباني في المخيمات وعملت على حل مسألة عديمي الجنسية.
 
وأشار إلى أن نسبة التسرب من المدارس بالنسبة للتلاميذ الفلسطينيين هي أعلى بعشرة أضعاف من نظرائهم اللبنانيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة