تراجع عجز الموازنة في إسبانيا   
الخميس 1431/9/24 هـ - الموافق 2/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:54 (مكة المكرمة)، 23:54 (غرينتش)
خوسيه ثاباتيرو يواجه خريفا صعبا مع تهديد النقابات بالإضراب العام (رويترز-أرشيف)

أفادت بيانات رسمية بأن عجز الموازنة بإسبانيا شهد تراجع ملحوظا بفضل خطة التقشف التي أقرتها الحكومة ومجموعة من الزيادات الضريبية, واعتبر ذلك إنجازا ملموسا لحكومة خوسيه ثاباتيرو التي تسعى لدرء مخاوف من أنها قد تحتاج إلى حزمة إنقاذ مثل تلك التي أنقذت اليونان من الإفلاس.
 
وقالت وزارة المالية في تقرير الثلاثاء إن عجز الحكومة المركزية بلغ حتى نهاية يوليو/تموز 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي, أي نصف ما كان عليه في نفس الفترة من عام 2009.
 
ولا تشمل هذه الأرقام إنفاق الحكومات الإقليمية، ومع ذلك سيكون لها دور رئيسي في مساعدة الحكومة في تحقيق هدفها المعلن المتمثل في خفض العجز من 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 3% في عام 2013.

وأقر البرلمان الإسباني في مايو/أيار الماضي خطة تقشف تهدف لخفض الإنفاق بمقدار 19.4 مليار دولار, بما في ذلك تقليص الإنفاق الحكومي لمعالجة العجز الكبير في الموازنة.
 
وأضاف التقرير أن الإيرادات ارتفعت بنسبة 10.4% خلال يوليو/تموز، ويعود ذلك بشكل حد كبير إلى ارتفاع معدل الضريبة على القيمة المضافة وضريبة السلع والخدمات.
 
ومع ذلك فإن بقاء خمس قوة العمل الإسبانية معطلا قد يبقي الانتعاش الاقتصادي ضعيفا، حيث بلغت نسبة البطالة 20.3% في يوليو/تموز.
 
وترجح إسبانيا -العضو في منطقة اليورو- أن يتراجع اقتصادها خلال العام الجاري بنسبة إجمالية تصل إلى 0.3%، وأن يعود للنمو بواقع 1.3% في عام 2011.
 
ويواجه رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو خريفا صعبا مع خطة النقابات لشن إضراب في 29 سبتمبر/أيلول، احتجاجا على إصلاحات سوق العمل التي تسعى لجعل الشركات أقل حذرا في التوظيف عن طريق خفض تكلفة طرد العمال.
 
كما تعترض النقابات أيضا على الخطط الحكومية لتمديد سن التقاعد من 65 إلى 67 وتغيير نظم المعاشات التقاعدية.
 
وكان اقتصاد إسبانيا قد سجل نموا طفيفا بالربعين الأول والثاني من هذا العام على أساس فصلي بمعدل 0.1% و0.2% تباعا, في حين تراجع على أساس سنوي بنسبة 1.3% في الربع الأول و0.2% في الربع الثاني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة