الحكومة المصرية تطبق زيادة جدلية في أسعار المازوت   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)

بدأت الحكومة المصرية أمس تنفيذ زيادة في أسعار المازوت بلغت نسبتها 50% ليرتفع اللتر من 0.40 إلى 0.60 جنيه.

وبررت الحكومة القرار بأنها تقدم دعما سنويا للمازوت يبلغ نحو 80 مليون دولار، وظلت أسعاره ثابتة لعشر سنوات، لكنها أكدت أن هذه الزيادة لن تطبق على المخابز وقطاع الزراعة حتى لا تتأثر المواد الغذائية بارتفاع الأسعار.

وأشارت الحكومة إلى أن الخسارة التي سيتحملها قطاع النقل يمكن تعويضها بعد تخفيض التعريفة الجمركية على سيارات الأفراد والشاحنات والجرارات والحافلات, مشيرة إلى أن الزيادة المتوقعة بالنسبة لأجور النقل لن تزيد على 7%.

وجاء القرار بعد يومين فقط من قرار تطبيق حزمة من الإجراءات التي يفترض أن تنعش الاقتصاد المصري وتخرجه من أزمته, وذلك عبر خفض المتوسط السنوي للتعريفة الجمركية إلى 9% انخفاضا من أكثر من 14%. وتراوحت نسبة التخفيض في قطاع النقل بين 15% و35%.

واعترفت الحكومة بأن هذه الإجراءات ستحدث عجزا قدره ثلاثة مليارات جنيه مصري في حصيلة الجمارك، لكنها أكدت أنه يمكن تعويضه في غضون 18 شهرا.

من جهتها خصصت صحيفة الوفد المعارضة صفحتها الأولى أمس لموضوع رفع أسعار المازوت واصفة ما حدث بـ "الملعوب" واتهمت الحكومة بأنها فعلت ذلك بعد إعلان التخفيضات الجمركية لكي تزيد من حصيلة الخزانة العامة التي ستفقد ثلاثة مليارات جنيه على مدى 18 شهرا نتيجة الهيكل الجديد للتعرفة الجمركية.

وقالت الوفد إن الزيادة الجديدة ستوفر للدولة نحو 25 مليار جنيه سنويا (زهاء أربعة مليارات دولار) مؤكدة أن أصحاب المصانع التي تستخدم المازوت حذروا من التأثير السلبي لرفع سعره على العملية الإنتاجية، إذ سيزيد تكلفة الإنتاج ويرفع أسعار المنتجات النهائية التي تباع للمستهلكين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة