إضراب عام بالبرتغال ضد التقشف   
الأربعاء 1431/12/18 هـ - الموافق 24/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:14 (مكة المكرمة)، 7:14 (غرينتش)
أعضاء من نقابة عمال البلدية تجمعوا الليلة الماضية في لشبونة مع بدء الإضراب (الأوروبية)

تشهد البرتغال اليوم الأربعاء إضرابا عاما قد يكون الأكبر في تاريخها احتجاجا على التقشف, بينما تشير التوقعات إلى أن الدور سيأتي عليها بعد أيرلندا واليونان لتطلب قروضا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
وينتظر أن يجيز البرلمان البرتغالي الجمعة المقبلة الموازنة الجديدة التي تستهدف خفض العجز إلى 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل من 7.3% هذا العام.
 
وكان أبرز أحزاب المعارضة أعلن أمس أنه لن يعرقل تبني الموازنة التي يفترض أن تساعد لشبونة على خفض العجز المالي -الذي ارتفع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي على أساس سنوي بنسبة 2.8% إلى نحو 12 مليار يورو (16 مليار دولار)- والهبوط بمعدل البطالة المرتفع الذي يبلغ حاليا 10.9%.
 
ويفترض أن يساعد التقشف على خفض العجز من خلال خفض للإنفاق يشمل تقليص الأجور ورفعا للضرائب بقيمة 6.8 مليارات يورو (9.1 مليارات دولار).
 
شلل عام
وبينما ترى الحكومة الاشتراكية البرتغالية بقيادة خوسيه سوكراتيس أنه لم يعد هناك مفر من التقشف في ظل الوضع المالي الذي ينذر بأزمة أخطر, ترى النقابات أن ذلك التقشف تجاوز حدود المعقول.
 
وستكون المرة الأولى في أكثر من عشرين عاما التي يضرب فيها القطاعان العام والخاص بصورة متزامنة.
 
سوكراتيس ضمن ألا تعرقل المعارضة خطة التقشف لكنه يواجه ضغط الشارع
(الأوروبية-أرشيف)
ووصف الأمين العام لأكبر النقابات البرتغالية مانويل كارفالهو داسيلفا إضراب اليوم بالضخم.
 
وينتظر أن يشل الإضراب أهم موانئ البلاد خاصة في لشبونة وسوتيبال, ويعطل قطاعات أخرى من بينها المصارف والإعلام إضافة إلى قطاع توزيع الوقود.
 
ويتوقع كذلك أن يتسبب الإضراب -الذي ستصاحبه مظاهرات في معظم أنحاء البلاد- في إلغاء ما يصل إلى 500 رحلة في المطارات ومحطات القطارات.
 
وقال قيادي نقابي برتغالي إن النقابات لا يمكن أن تقبل أن يتحمل العمال كل التضحيات.
 
وأضاف أنه لا يمكن أيضا تقبل أن تكون كل أولويات الحكومة متعلقة بالتقشف.
 
وفي تصريحات له هذا الأسبوع, رفض رئيس الوزراء البرتغالي التقديرات التي تقول إن البرتغال -العضو في مجموعة اليورو- تتجه بدورها إلى طلب مساعدة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على منوال اليونان وأيرلندا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة