الخصخصة تطال النفط والبريد في السعودية   
الأربعاء 1423/3/25 هـ - الموافق 5/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تتسارع خطى برنامج الخصخصة الذي تنفذه السعودية الساعية لتخفيف الأعباء عن كاهل الدولة فأعلنت إنشاء شركة خاصة جزئيا للخدمات النفطية وإعادة هيكلة الخدمات البريدية بينما تستعد لطرح أسهم شركة الاتصالات الحكومية للاكتتاب العام.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن المجلس الاقتصادي الأعلى المكلف بإجراء إصلاحات واسعة وافق على إنشاء الشركة التي ستكون مملوكة للدولة ومستثمرين من القطاع الخاص لتوفير الخدمات في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات.

وأقر المجلس اقتراحا لإقامة مجلس إدارة يضم أعضاء من القطاع الخاص للإشراف على الهيئة العامة للبريد. وقالت الوكالة إن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل خصخصة الخدمات البريدية في المستقبل.

ووافق المجلس أيضا على مشاركة القطاع الخاص في مشروعات تحلية مياه البحر. وكانت هذه المقترحات أحدث حلقة في سلسلة إصلاحات اقتصادية تهدف إلى خفض الدعم الحكومى للسلع والخدمات وتقليل الاعتماد على النفط عن طريق إعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في الاقتصاد.

تفويض لطرح أسهم
واليوم قال مصرفيون إن السعودية فوضت لبنك الخليج الدولي ترتيب طرح اكتتاب عام أولي في أسهم شركة الاتصالات السعودية المملوكة للدولة. وسيكون هذا الاكتتاب واحدا من أكبر عروض الأسهم في المملكة التي تسعى جاهدة لتقليص العجز في ميزانية الدولة وإصلاح الاقتصاد من خلال الخصخصة.

وقال مصرفيون إنهم يتوقعون أن تعرض الحكومة السعودية حوالي 30% من أسهم شركة الاتصالات البالغ عددها 240 مليون سهم أو حوالي 72 مليون سهم قيمتها 3.6 مليارات ريال للاكتتاب العام.

وطرح أسهم شركة الاتصالات السعودية مطلب أقرته الحكومة بموجب قانون صدر في وقت سابق هذا العام. وأنشئت شركة الاتصالات السعودية عام 1998، وهي شركة الاتصالات الوحيدة في المملكة برأسمال 12 مليار ريال. وجاء إنشاء الشركة للتمهيد لخصخصة قطاع الاتصالات الذي ينمو بنسبة تبلغ حوالي 30% سنويا.

وقال مصرفي في الرياض "عرض أسهم الاتصالات سيكون أحد أكبر العروض في تاريخ المملكة والأكبر منذ أن طرحت السعودية جزءا من أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) للاكتتاب العام قبل بضع سنوات".

وتملك الحكومة السعودية 70% من أسهم شركة سابك التي تدير 16 مجمعا صناعيا ينتج حوالي 35 مليون طن سنويا من البتروكيماويات واللدائن والأسمدة والصلب. وطرحت السعودية عام 1984 ما نسبته 30% من أسهم شركة سابك للاكتتاب.

وقالت وزارة الاقتصاد الوطني بالمملكة في مايو/ أيار إنها تعاقدت مع شركة استشارية دولية لتهيئة الظروف لخصخصة الشركة قبل نهاية العام الحالي ولكنها لم تسم الشركة.

وبلغت أصول شركة الاتصالات 39.17 مليار ريال في نهاية عام 2001. ويوجد في المملكة حاليا حوالي ثلاثة ملايين خط أرضي وأكثر من مليوني خط هاتف جوال بالإضافة إلى 400 ألف مشترك على الإنترنت.

وحققت الشركة أرباحا بلغت 3.47 مليارات ريال عام 2001 منخفضة بنسبة 12% عن أرباحها في العام السابق له. وأصدرت السعودية قوانين تسمح بخصخصة بعض المستشفيات الحكومية وتطبيق التأمين الإجباري على ملايين من العمال الأجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة