دبي قد تتخلي عن استثمارات عالمية   
الأربعاء 1430/12/15 هـ - الموافق 2/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

هبوط سعر العقارات في دبي ضاعف أزمتها المالية (الفرنسية) 


قالت صحيفة فايننشال تايمز اللندنية إن مؤسسات الإقراض استنفرت لمواجهة أزمة دبي المالية ولإعادة هيكلة قروض دبي العالمية.
 
وأشارت إلى أن هذه المؤسسات المكونة من المصارف وصناديق التحوط شكلت مجموعة من ممثليها وأن هذه الخطوة جاءت بسبب مخاوف المستثمرين من أن يمتد طلب دبي العالمية بتأجيل استحقاق تسديد 26 مليار دولار لستة أشهر قروضا أخرى.
 
وقالت فايننشال تايمز إن مجموعة تضم رويال بنك أوف سكوتلاند وستاندرد تشارترد وإتش إس بي سي ولويدز إضافة إلى مصرفين إماراتيين شكلت لجنة توجيه لبحث الأزمة مع دبي العالمية الأسبوع القادم.
 
كما شكل مستثمرون يملكون أكثر من 25% من السندات التي طرحتها شركة النخيل المملوكة لدبي العالمية بقيمة إجمالية بلغت 3.5 مليارات دولار مجموعة تستطيع إعاقة أي خطة لإعادة هيكلة السندات. وينتهي أجل السندات في 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري وتتداول حاليا بسعر يصل إلى 55% من القيمة الاسمية.
 
واختارت المجموعة مؤسسة آشيرست القانونية للتفاوض مع دبي العالمية. وقالت الصحيفة إن إمارة دبي ستسعى للحصول على مساعدات من أبو ظبي.

ولفتت إلى ما أكده حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حول قوة دبي والإمارات وتصميمه على مجابهة أي تحديات، وبأن وسائل الإعلام ضخمت الأزمة.
 
استثمارات دبي
من ناحية أخرى قالت صحيفة نيويورك تايمز إن دبي إنك وهي المؤسسة القابضة التابعة لحكومة دبي وتمتلك جميع العقارات الاستثمارية التي تمتلكها الحكومة وتتكون من عدة شركات تمتلك موانئ ومشروعات ترفيهية وعقارات سكنية قد تضطر إلى بيع بعض ممتلكاتها التي قامت بشرائها أثناء الطفرة، بسبب الأزمة الحالية.
 
وأضافت أن من بين هذه الممتلكات الكبرى شركة بي أند أو بورتس البريطانية التي اشترتها عام 2006 بـ3.9 مليارات جنيه إسترليني (6.4 مليارات دولار).
 
وهذه الشركة هي إحدى أكبر ثلاث شركات في العالم لإدارة الموانئ وتمتلك 46 ميناء لاستقبال الحاويات في 30 دولة في خمس قارات.
 
وكانت بي إس أي إنترناشوينات التابعة لسنغافورة منافسا قويا لدبي العالمية عند شراء بي أند أو بورتس، وقد تتقدم الآن الشركة السنغافورية لشراء الشركة البريطانية بسعر أقل كثيرا من 2006 بسبب الأزمة.
 
كما أشارت نيويورك تايمز إلى أن دبي قد تلجأ أيضا لبيع سفينة كوين إليزابيث 2 السياحية الفخمة التي اشترتها في 2007 بمبلغ 100 مليون دولار.

وترسو السفينة حاليا قبالة دبي وتعتزم الإمارة تحويلها إلى فندق عائم.
 
وتستطيع السفينة العودة إلى بريطانيا أو إلى أي طرف يستطيع عرض السعر الأعلى في منطقة الخليج.
 
كما تساءل محللون عن مصير شركة بارنيز نيويورك لتجارة الجملة التابعة لدبي العالمية التي اشترتها قبل عامين بمبلغ 942 مليون دولار.
 
يضاف إلى هذه الممتلكات مشروع سيتي سنتر في لاس فيغاس الذي تبلغ تكلفته 8.5 مليارات دولار وقد ضخت دبي فيه حتى الآن مبلغ 4.3 مليارات دولار.
 
أما المشروع الآخر الذي قد يباع أو بيع جزء منه فهو طيران الإمارات التي تعد جوهرة تاج دبي.
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن دبي قد تكون بدأت مفاوضات لبيع 30% من الشركة إلى طيران الاتحاد التي تملكها حكومة أبو ظبي.
 
وتعتزم الشركة شراء طائرات إيرباص وبوينغ بقيمة 55 مليار دولار وجنت دبي في العام الماضي 776 مليون دولار من أرباح طيران الإمارات.
 
وتمتلك دبي حصصا في عدة مؤسسات مصرفية منها دوتشية بنك وإتس إس بي سي وبورصة لندن وبنك ستاندرد تشارترد.
 
وتقول نيويورك تايمز إن أسعار أسهم هذه المؤسسات انخفضت بسبب الأزمة المالية في العالم وإن بيعها قد يؤدي إلى خسائر لا تستطيع دبي أن تتقبلها.
 
150 مليار دولار دين  
أما صحيفة وول ستريت جورنال فقالت إن ما ضاعف أزمة دبي هو هبوط سعر العقارات في الإمارة العام الماضي بنسبة 50% وزيادة خدمة الديون التي تتحملها.
 
ونقلت عن مؤسسة الخدمات المصرفية إي إف جي هيرميس أن ديون دبي والشركات التابعة لها قد تصل في مجموعها إلى 150 مليار دولار أي ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
 
وأشارت إلى أن إمارة أبو ظبي التي تمتلك 90% من احتياطيات النفط في الإمارات ترفض مد يد المساعدة لمؤسسات دبي الاستثمارية.
 
وأيدت أبو ظبي قرار البنك المركزي للإمارات في فبراير/شباط الماضي لشراء 10 مليارات دولار من السندات التي أصدرتها دبي كما ضخت بنوك أبو ظبي خمسة مليارات أخرى في شركات دبي الأسبوع الماضي.
 
وقال رئيس الدولة حاكم أبو ظبي الشيخ خليفة بن زايد أمس إن أزمة دبي قد تقوض اقتصاد الدولة.
 
وقالت وول ستريت جورنال إن تصريحاته لم تصل إلى مستوى الدعم الصريح لمؤسسات دبي المالية.
 
ويؤكد محللون أن أزمة دبي لا تزال في إطار يمكن معالجته. ويقول بريج سينغ مؤسس ورئيس مؤسسة بير كابيتال بارتنرز التي تعمل في دبي وبومباي ولندن "إن الوضع يمكن معالجته".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة