العراق يستبعد شراء القمح الأميركي لغلاء الثمن   
الثلاثاء 1427/1/16 هـ - الموافق 14/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:59 (مكة المكرمة)، 9:59 (غرينتش)
القمح العراقي لا يكفي لاحتياجات المواطنين (الفرنسية-أرشيف)
ألغى العراق خطط طرح مناقصة لشراء مليون طن من القمح الأميركي بسبب غلاء ثمنها، مشيرا إلى أنه سيبحث بدلا من ذلك عن موردين أوروبيين أو كنديين أو أستراليين.
 
وقال مسؤول في الهيئة العراقية الحكومية المعنية باستيراد الحبوب الاثنين إن الأسعار الأميركية مرتفعة للغاية إذ طلبوا 200 دولار للطن، مضيفا أن العروض كانت بنظام تسليم ظهر الباخرة. وأضاف أن العراق سيحاول الحصول على القمح من أوروبا أو كندا أو شركات أسترالية أخرى.
 
جاء ذلك بعد أن قرر مجلس الحبوب العراقي تجميد علاقاته مع شركة تصدير القمح الأسترالي إلى حين انتهاء التحقيق الذي تجريه السلطات الأسترالية مع الشركة حول تلقي مسؤولين فيها رشى من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
 
ودفع وزير التجارة الأسترالي مارك فيل إلى أن يطلب من سفير بلاده في العراق السعي إلى ترتيب اجتماع مع الحكومة العراقية والطلب منها مراجعة القرار.
 
وكانت شركتان أميركيتان قد فازتا بمناقصة عراقية لتوريد مليون طن من القمح في أكتوبر/ تشرين الأول بعد أن أحجم الأستراليون عن تقديم عروض، ويجري تفريغ أولى شحنات القمح الأميركي حاليا في ميناء أم قصر الجنوبي.
 
وقال تجار أستراليون إنه كان من المرجح إلى حد كبير أن تتقدم شركة (إيه.دبليو.بي) المحدودة التي كان يطلق عليها سابقا مجلس القمح الأسترالي بعرض في المناقصة.

 
من ناحية أخرى اعتذر رئيس شركة القمح الأسترالية الحكومية (أي دبليو بي) للجنة تحقيق برلمانية عن شهادة مضللة أدلى بها أمامهم حول رشى قدمتها الشركة للنظام العراقي السابق.
 
وقال رئيس الشركة إنه لم يكن يعلم وقت الشهادة عن رشى تجاوزت 220 مليون دولار دفعتها الشركة لمسؤولين عراقيين ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء. وتقول منظمات إغاثة إن نحو 500 ألف طفل عراقي قضوا بسبب العقوبات بينما كانت شركات عالمية تتربح من برنامج النفط مقابل الغذاء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة