النفط ينخفض قرب 144 دولارا بانتظار تطورات أزمة إيران   
الاثنين 1429/7/5 هـ - الموافق 7/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)
المخاوف السياسية في منطقة الشرق الأوسط لا تزال تدعم أسعار النفط (الفرنسية-أرشيف)

انخفضت أسعار النفط قليلا قرب 144 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية محتفظا بموقعه قرب المستوى القياسي الذي بلغه الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن أكدت إيران مجددا حقها في تخصيب اليورانيوم، مما أبقى التوترات السياسية محتدمة في الشرق الأوسط وفاقم المخاوف بشأن إمدادات النفط.
 
فقد جرى تداول النفط الخام الأميركي الخفيف في عقود أغسطس/آب بسعر 143.78 دولارا للبرميل بانخفاض طفيف عن مستواه في أواخر معاملات نيويورك يوم الجمعة. ولم تعلن بورصة نايمكس في نيويورك سعر إغلاق رسميا يوم الجمعة بسبب عطلة عيد الاستقلال الأميركي.
 
وتراجع مزيج برنت 20 سنتا إلى 144.40 دولارا للبرميل. وبلغ النفط مستوى قياسيا عند 145.85 دولارا للبرميل يوم الخميس، ولكنه تراجع أكثر من دولار يوم الجمعة وسط توقعات المتعاملين بانحسار التوتر بين إيران والغرب بعد رد طهران على مجموعة من الحوافز تستهدف تسوية النزاع بشأن البرنامج النووي الإيراني.
 
وقال محللون إن المخاوف السياسية لا تزال تدعم أسعار النفط، إذ أرسلت إيران ببعض الإشارات المتضاربة مطلع الأسبوع، فلم توضح بشكل قاطع ما إذا كانت ستواصل برنامجها النووي أم ستتوقف.
 
وأضاف المحللون أن أي عامل يمكن أن يخفف التوتر سيساهم في خفض أسعار النفط.
 
وارتفعت أسعار النفط حوالي 13% منذ مطلع يونيو/حزيران وسط مخاوف بشأن توترات الشرق الأوسط وشح الإمدادات وإقبال على الشراء تحوطا من التضخم وتراجع قيمة الدولار.
 
وكان رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) شكيب خليل قد حذر الأحد من أن ارتفاع أسعار النفط سيتواصل بسبب انخفاض سعر الدولار، موضحا أن ذلك "لا يخدم مصلحة أحد".
 
وقال خليل إن انخفاضا نسبته 1% في  سعر الدولار يعني ارتفاعا يبلغ أربعة دولارات في سعر النفط.
 
في الوقت نفسه ارتفع الدولار أمام اليورو في الوقت الذي انتظر
فيه المستثمرون للحصول على مؤشرات من كبار مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بشأن الطريق الذي ستسلكه السياسة
النقدية الأميركية مستقبلا.
 
وانخفض اليورو إلى 1.5640 دولار. كما ارتفعت العملة الأميركية أمام الين الياباني إلى 107.27 ينات واحتفظ الدولار بمكاسبه الكبيرة التي حققها أمام اليورو الأسبوع الماضي بعد أن أظهرت بيانات التوظيف الأميركية عدم وجود مفاجأة كبيرة، وفي الوقت الذي خفف فيه البنك المركزي الأوروبي من التكهنات بحدوث مزيد من رفع أسعار الفائدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة