استمرار أزمة ستاندرد تشارترد   
الخميس 1433/9/29 هـ - الموافق 16/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)
ستاندرد تشارترد قبل بتسديد 340 مليون دولار غرامة للسلطات الأميركية مقابل تسوية قضيته (الأوروبية)

قال مسؤولون أميركيون إن قضية تورط بنك ستاندرد تشارترد البريطاني في انتهاك العقوبات  الأميركية على إيران وقوانين مكافحة غسل الأموال ما زالت تطارد البنك، رغم اتفاقه الثلاثاء مع السلطات المالية في نيويورك على تسوية القضية وسداد غرامة كبيرة بقيمة 340 مليون دولار.

وتضمن اتفاق التسوية كذلك موافقة البنك على تعيين مراقب لتقديم تقارير إلى السلطات المالية الأميركية عن أنشطته لمدة عامين إلى جانب تعيين موظفين لمراقبة ومراجعة الجهود الرامية إلى وقف عمليات تبييض الأموال. وستتولى السلطات المالية الأميركية أيضا مراقبة البنك مباشرة.

وإثر قرار التسوية صعد سعر سهم بنك ستاندرد تشارترد في تعاملات الأربعاء بنحو 5%, ورغم ذلك فإن السهم ما زال أقل بنسبة 8% عن قيمته التي كان عليها بتاريخ 6 أغسطس/آب الجاري قبل إعلان السلطات المالية في نيويورك التهم الموجهة للبنك.

ورغم التسوية ورضوخ البنك للمراقبة هناك جهات أميركية أخرى ما زالت تحقق في تصرفات البنك, منها وزارة العدل ومكتب النائب العام لمقاطعة مانهاتن في نيويورك.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن هذه الجهات تتفاوض مع البنك منذ العام الماضي لتسوية القضية.

ووفقا لمحللين تحدثوا لصحيفة نيويورك تايمز، يمكن أن يواجه البنك غرامات إجمالية تصل إلى 360 مليون دولار، وقد تصل في تقديرات أخرى إلى مليار دولار، حسب الخبير القانوني سيمون موريس.

وكان اتفاق ستاندرد تشارترد مع إدارة الخدمات المالية في نيويورك الثلاثاء قد جنب البنك إلغاء ترخيص العمل في نيويورك, حيث اتهمت السلطات المالية البنك بإخفاء معاملات مع البنوك الإيرانية تزيد قيمتها عن 250 مليار دولار في عشر سنوات مضت.

يذكر أن البنك مسجل أيضا في بورصتي لندن والهند، ولا يمتلك أي فروع في الولايات المتحدة، لكنه يمتلك رخصة العمل في نيويورك. وفي حالة إلغاء هذه الرخصة لن يتمكن البنك من تنفيذ أي تعاملات بالدولار الأميركي لعملائه في الولايات المتحدة وخارجها.

وكان البنك قد رفض في بيان صدر الأسبوع الماضي الاتهامات الأميركية، معتبرا أن 99.9% من معاملات البنك مع إيران تتفق مع قواعد الحكومة الأميركية وأن قيمتها الإجمالية لا تزيد عن 14 مليون دولار.

في المقابل وصفت السلطات المصرفية في نيويورك بنك ستاندرد آند تشارترد بأنه "مؤسسة مارقة" وأنه تعاون بطريقة مخزية مع الحكومة الإيرانية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة