توقعات باستمرار انخفاض إنفاق المستهلكين الأميركيين هذا العام   
الجمعة 1430/1/13 هـ - الموافق 9/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:31 (مكة المكرمة)، 13:31 (غرينتش)

هبوط أرباح وول مارت أحد مظاهر هبوط إنفاق المستهلكين (رويترز-أرشيف)  

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الانخفاض في إنفاق المستهلكين الأميركيين الذي ظهر بوضوح قبل موسم العطلات في عيد الميلاد والسنة الميلادية الجديدة سيستمر بصورة أكبر في 2009 ليسجل أدنى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية.

 

ويقول اقتصاديون إن هذا السبب يدفعهم إلى تأييد خطط الحكومة لتحفيز الاقتصاد.

 

ومن مظاهر انخفاض إنفاق المستهلكين هبوط أرباح المحال التجارية خاصة الشعبية الكبرى منها مثل وول مارت كما اتجه المستهلكون إلى تأخير شراء السلع المكلفة والسيارات.

 

ويقول ستيفن ديفس الاقتصادي بجامعة شيكاغو إن الأسر تخفض توقعاتها للدخل مع احتمالات فقدان الوظائف ولذلك فهي ترشد الإنفاق.

 

كما اتجهت بعض العائلات إلى البرنامج الحكومي للتغذية جراء ضيق الحال، في حين يواجه العديد من المتقاعدين صعوبات معيشية بعد المشكلات المالية التي واجهتها صناديق المعاشات.

 

وتقول كريستيان ساينس مونيتور إن الشعور بوجوب الترشيد لدى المستهلكين للمحافظة على حالة مالية معقولة خلال فترة الركود يزيد من سوء الوضع الاقتصادي.

 

وفي الوضع العادي يرتفع إنفاق المستهلكين -الذي يمثل ثلثي النشاط الاقتصادي بالولايات المتحدة- بنسبة 3%. ومنذ ثلاثينيات القرن الماضي لم يسجل إنفاق المستهلكين انخفاضا على مدى عام كامل.

 

ومع ارتفاع عدد السكان وارتفاع إنتاجية العامل يمثل الانخفاض في إنفاق المستهلكين نكسة خطيرة.

 

ويتوقع اقتصاديون انخفاض إنفاق المستهلكين بنسبة تزيد عن 0.8% وهي نسبة الهبوط في 1974، وقد يصل إلى مستوى لم يحدث منذ 1942 عندما وصل إلى 2.3%.

 

ويتزامن هذا الهبوط مع انخفاض أسعار المنازل وتجميد البنوك للقروض. وتتسبب أزمة الائتمان واختفاء المتسوقين من المحال التجارية في خفض الشركات عدد العاملين فيها وعدد ساعات العمل.

 

وفي العادة تنتهي فترة الكساد عندما يبدأ إنفاق المستهلكين في التحسن. لكن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن تحسن الإنفاق هذه المرة سيستغرق وقتا أطول من المعتاد.

 

ويرى بعضهم أن إنفاق المستهلكين سيزداد بنسبة 2% في 2010, وهذا يعتمد على مدى نجاح خطط الإنقاذ الحكومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة