البنك الدولي يخفض دعمه لليمن ويطالب بمكافحة الفساد   
الاثنين 1426/11/12 هـ - الموافق 12/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)
انخفاض مؤشرات الأداء الاقتصادي في اليمن أدى لخفض البنك الدولي الدعم السنوي

 

أبدى نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كريستيان بورتمان استعداد البنك لمساعدة الحكومة اليمنية في وضع برامج لمكافحة الفساد إذا طلبت ذلك.
 
وأشار في مؤتمر صحفي عقده بصنعاء إلى أن انخفاض مؤشرات الأداء الاقتصادي والتنموي في اليمن قد أدى إلى قيام البنك الدولي بتخفيض الدعم السنوي لصنعاء بنسبة 34%، وكشف بورتمان أن دعم البنك الدولي سنويا سينخفض إلى 280 مليون دولار خلال الثلاث سنوات القادمة بعد أن كان يصل إلى 420 مليون دولار سنويا.

 

لكن المسؤول الدولي قال إن ثمة إمكانية لعودة الدعم لليمن كما كان سابقا إذا تم تحقيق تحسن في مؤشرات أداء الحكومة اليمنية خلال العامين المقبلين. وأضاف أن أهم المعايير التي استند إليها البنك في خفض دعمه لليمن ارتكزت على مؤشرات سرعة تحقيق الإصلاحات الاقتصادية وعدم تحسن البيئة الاستثمارية وعملية مكافحة الفساد وهل تتم بصورة فاعلة ومدى تنفيذ المشاريع الممولة من البنك الدولي بصورة كاملة.
 
فجوة الفقر
وردا على سؤال يتعلق بأسباب زيادة مساحة الفقر في اليمن التي ترتبط بمشاريع إصلاحات مع البنك الدولي الذي يقول إنه يسعى لمكافحة العوز، قال بورتمان للجزيرة نت إن فجوة الفقر التي تزداد مساحتها لا تعود لبرامج البنك، مشيرا إلى أن الحكومة اليمنية كانت أكدت في الإستراتيجية الخاصة بمكافحة الظاهرة التي أعدتها عام 2002 أن نسبة الفقر في البلاد تصل لـ47% وأنها تتوقع انخفاضها في الأعوام القادمة. كما أوضح أن الأمر يحتاج إلى مسح لميزانية الأسرة في اليمن وهو مسح سيتم عام 2006 وعلى ضوئه سيتحدد إن كانت مساحة الفقر قد ازدادت أم لا.
 
وأشار بورتمان إلى أن اليمن من البلدان القليلة في العالم التي تزيد نسبة النمو السكاني فيها عن 3%، وطالب بتخفيض نسبة هذا النمو في مقابل زيادة نسبة النمو الاقتصادي إلى 8% بدلا من 3% كما هو الحال اليوم.
الحكومة اليمنية تعد منظومة للإصلاحات (الفرنسية)
 
من جهته قال مدير مكتب البنك الدولي في صنعاء مصطفى رويس إن ارتباط البنك باليمن ودعمه له قوي جدا، والدليل على ذلك وجود واحدة من كبرى حقائب المشاريع لدى اليمن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي مشاريع تركز على تحسين مناخ الاستثمار وإدارة القطاع العام وبناء رأس المال البشري وضمان الاستقرار البيئي خصوصا في أكثر المجالات حرجا وهو المياه.
 
وأكد رويس أن العلاقات بين البنك الدولي والحكومة اليمنية قوية وتواصل تغطية خدمات المعرفة والإقراض في القطاعات الحرجة بهدف التنمية والتخفيف من الفقر، وأوضح أن حقيبة المشاريع في اليمن حاليا التي يمولها البنك تبلغ 18 مشروعا وبالتزامات مالية كلية تبلغ قيمتها
731.1 مليون دولار, وأنه قد تم إنفاق 191.2 مليونا منها.
 
منظومة للإصلاحات
على صعيد متصل قال رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال إن حكومته قد أعدت منظومة للإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية والمالية ومحاربة الفساد وإنشاء الهيئة الخاصة بالمناقصات وقانونها الجديد والهيئة الخاصة بمكافحة الفساد ذات الطابع المستقل.
 
وأكد أثناء لقائه مع كرستيان بروتمان أمس الأحد التزام الحكومة اليمنية بالاتفاق الذي جرى بين الرئيس علي عبد الله صالح وإدارة البنك في واشنطن، مشددا على أنه سيحظى باهتمام الحكومة خاصة في تطوير القدرات المؤسسية الحكومية والتنظيمية العامة، وطالب بمساعدة البنك الكاملة لتطبيق أهداف الإصلاحات في القضاء والمحاكم التجارية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة