ولفويتز يمثل أمام لجنة تأديبية للبنك الدولي   
الاثنين 1428/4/13 هـ - الموافق 30/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)
ولفويتز يواجة فضيحة فساد (رويترز)
يمثل اليوم الاثنين رئيس البنك الدولي بول ولفويتز أمام لجنة تأديبية للبنك تحقق فيما إذا كان انتهك قوانينه في قضية محاباة يتعرض لها منذ ثلاثة أسابيع.
 
ووكل ولفويتز -المسؤول الثاني السابق في وزارة الدفاع الأميركية الذي تخلى عنه شركاؤه وموظفوه وعدد من المنظمات غير الحكومية- المحامي الأميركي المعروف  روبرت بينيت لمساعدته في مواجهة الاتهامات.
 
وسيدعم بينيت ولفويتز لدى مثوله أمام لجنة البنك الدولي، وستكون مهمته تقوية عناصر الدفاع.
 
ويواجه ولفويتز فضيحة تتعلق بعلاوة منحها لصديقته شاها رضا التي كانت موظفة في البنك الدولي. وقد اعتذر ولفويتز علنا بعدما اكتفى في البداية بالتأكيد أنه تصرف بحسن نية, إلا أنه بدا أكثر هجومية في دفاعه أخيرا.
 
ففي رسالة وجهها إلى بعض أعضاء مجلس الإدارة اعتبر أنه ضحية معاملة "جائرة" و"وقحة"، بحسب ما ذكرته صحيفة نيويورك  تايمز.
 
ويأتي الهجوم المضاد لولفويتز الذي يعتبر من أبرز مهندسي الحرب الأميركية على العراق، في وقت تتسع فيه دائرة الاتهامات الموجهة إليه.
 
فبعدما تناولت انتقادات معارضيه الدور الذي يقوم به مستشاروه المقربون، باتت تشمل اليوم السياسات التي أطلقها في مجال الصحة والبيئة. فهذه السياسات تدل -بحسب قولهم- على موقف عقائدي مسبق مستمد من اليمين الأميركي المحافظ.
 
يشار إلى أن الدول المشاركة في مجلس إدارة البنك منقسمة حاليا، فعدد من الدول الأوروبية يعتبر أن على ولفويتز أن يستقيل، إلا أن رئيس البنك الدولي يتمتع بدعم الإدارة الأميركية برئاسة جورج بوش الذي رشحه لهذا المنصب.
 
وتبنى البرلمان الأوروبي الأربعاء قرارا مفاده أن استقالة ولفويتز "ستكون إجراء مناسبا لتجنب تعرض سياسة مكافحة الفساد التي ينفذها البنك الدولي للخطر".
 
ويفترض أن تعقد قمة أوروأميركية اليوم الاثنين في واشنطن تتطرق على الأرجح إلى هذا الموضوع.
 
وعبر نحو 50 خبيرا مكلفين بمكافحة الفساد الخميس عن "قلقهم إزاء تأثير الأزمة الحالية التي تتعرض لها إدارة البنك الدولي على مصداقيته وسلطاته خلال إجرائه محادثات مع الحكومات والمسؤولين غير الحكوميين والمانحين في إطار برنامج مكافحة الفساد وحسن الإدارة".
 
واعتبر مدير منظمة التضامن الدولية (أوكسفام) في مقابلة نشرت الاثنين أن جهود مكافحة الفقر تواجه "خطرا كبيرا" نتيجة فضيحة المحسوبية التي تطال ولفويتز.
 
وقال المدير التنفيذي لأوكسفام جيريمي هوبز ردا على أسئلة صحيفة فايننشال تايمز "نرى أن قدرة البنك الدولي على التصرف كمؤسسة إنمائية من الطراز الأول تضررت إلى حد بات معه بقاء ولفويتز في منصب الرئاسة فيها أمرا غير محتمل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة