بكين ترفض تقريرا أميركيا عن اليوان   
الجمعة 13/12/1431 هـ - الموافق 19/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)
الصين سمحت لليوان بصعود محدود مقابل الدولار منذ يونيو/حزيران الماضي (الأوروبية)

رفضت الصين الجمعة تقريرا للكونغرس الأميركي يتهمها بتعمد خفض قيمة عملتها, واتهمت بدورها المشرعين الأميركيين بالتدخل في شؤونها.
 
وكانت اللجنة الأميركية الصينية للمراجعة الأمنية والاقتصادية هي التي أصدرت الأربعاء الماضي التقرير السنوي الذي دعت فيه إدارة الرئيس باراك أوباما إلى ممارسة مزيد من الضغوط على الصين لحملها على زيادة قيمة عملتها (اليوان).
 
ويقدر مشرعون في الكونغرس أن اليوان مقوم أقل بنحو 40% من قيمته الحقيقية, وهو ما يمنح -في نظرهم- صادرات الصين قوة تنافسية غير عادلة ويسهل لها غزو السوق الأميركية.
 
بيد أن الصين, التي سعت إلى امتصاص الضغوط الأميركية من خلال السماح لليوان بالارتفاع مقابل الدولار بنحو 3% منذ يونيو/حزيران الماضي, تؤكد أنها سترفع قيمته بالقدر الذي لا يهدد استقرار اقتصادها، وهو ما أكدته القيادة الصينية مجددا في الأيام القليلة الماضية.
 
وفي رد مباشر على ذلك التقرير, اتهم الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي اليوم الكونغرس بالتدخل في شؤون بلاده الداخلية.
 
وقال لي في بيان نشر في الموقع الإلكتروني للخارجية إن اللجنة التي أعدت التقرير تفكر بعقلية الحرب الباردة, وإنها تكن ضغينة للصين.
 
وأضاف أن على اللجنة أن تبذل بدلا من ذلك جهدا أكبر لإرساء ثقة متبادلة وتعاون بين البلدين.
 
وكانت بكين وجدت في إعلان مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي مؤخرا اعتزامه ضخ 600 مليار دولار بحلول منتصف العام المقبل لتنشيط الاقتصاد المتعثر فرصةً لمهاجمة سياسة واشنطن النقدية والمالية.
 
وبلغ الرد الصيني حد اتهام الولايات المتحدة بالتلاعب بالدولار, وهو ما نفاه أوباما في قمتي مجموعة العشرين ومنتدى التعاون لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) اللتين عقدتا تباعا في سول وطوكيو قبل أيام.
 
وترفض بكين باستمرار حجة الولايات المتحدة بأن انخفاض اليوان مقابل الدولار سبب رئيس للعجز الكبير الذي تتكبده في تجارتها مع الصين, والذي بلغ في آب/أغسطس الماضي 28 مليار دولار بزيادة 21% عما كان عليه قبل عام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة