تحذير من تفشي أزمة اليونان   
الخميس 22/5/1431 هـ - الموافق 6/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)
باباكونستانتينو: لم يكن لدى الحكومة خيار سوى فرض إجراءات التقشف (الفرنسية-أرشيف)

حذرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني من انتقال الأزمة اليونانية إلى الأنظمة المصرفية في البرتغال وإيطاليا وإسبانيا وإيرلندا وبريطانيا.
 
وقالت إنه بالرغم من أن أثر الأزمة المالية العالمية على البنوك في البرتغال وإيطاليا كان ضعيفا فإنه يبدو أن الضرر قد يلحق بها في حال امتدت الأزمة إلى خارج اليونان.
 
وأوضحت أن مقياس انتقال الأزمة سيكون رأي الأسواق في نجاح أو فشل حزمة الإنقاذ التي قدمتها منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي لليونان.
 
وأشارت موديز إلى أن النظم الاقتصادية في البرتغال وإيطاليا وإسبانيا وإيرلندا وبريطانيا ستواجه تحديات من أنماط مختلفة لكنها حذرت من أن "خطر العدوى سيذيب الاختلافات ويفرض أخطارا مشتركة عليهم جميعا".
 
ولم تتأثر النظم المصرفية في البرتغال وإيطاليا -مثلها مثل النظام المصرفي في اليونان- بصورة كبيرة بالأزمة المالية العالمية لكن العبء الذي تتحمله نتيجة للمديونية العامة للدولة يشكل خطرا.
 
وقالت موديز إن البنوك في إسبانيا وإيرلندا وبريطانيا تعرضت بصورة كبيرة للأزمة المالية العالمية وأدى ذلك إلى إضعاف ماليات دولها.
 
وجاء تقرير موديز بعد يوم واحد من وضع المؤسسة للبرتغال تحت المراقبة لاحتمال خفض تصنيف دينها الحكومي، وبعد أن خفضت مؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف سندات الحكومة اليونانية.
 
ومن ناحية أخرى قال الاقتصادي الأميركي نورييل روبيني الذي حذر من حدوث الأزمة المالية في 2008 إن هناك خطرا من تفسخ منطقة اليورو.

وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية أن "انفجار منطقة اليورو من الداخل لا يمكن استبعاده في هذه المرحلة.. وأن العدوى احتمال حقيقي قائم ليس فقط في الدول التي تواجه الخطر الأكبر".
 
وأضاف روبيني أن الدولة التي تلي اليونان من ناحية سرعة انتقال الأزمة هي البرتغال تليها إيرلندا ثم إسبانيا، وعلى مسافة أبعد إيطاليا.
 
خيار أثينا
وفي أثينا قال وزير المالية اليوناني جورج باباكونستانتينو إن الأمل الوحيد لبلاده لتجنب الإفلاس هو قبول أموال الدعم من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
 
وخاطب باباكونستانتينو البرلمان اليوناني اليوم الخميس قائلا إن الحكومة لم يكن لديها أي خيار سوى فرض إجراءات التقشف، مشيرا إلى أن القانون الجديد الذي سيتم التصويت عليه في وقت لاحق اليوم يحتاج إلى مصادقة سريعة، حيث إن الحكومة تواجه خطر التخلف عن سداد سندات بقيمة 8.5 مليارات دولار مستحقة في 19 مايو/أيار الجاري.
 
وأوضح باباكونستانتينو أن خزينة بلاده لا تملك هذا المبلغ حاليا لأنها لا تستطيع الاقتراض من الأسواق.
 
لكن من أجل الحصول على أموال المساعدات الأوروبية وصندوق النقد، كان على الحكومة الموافقة على برنامج تقشف لثلاث سنوات.
 
وأضاف "إننا نطلب القروض من دول تعاني أصلا من عجوزات وتتعرض لهجمات من المضاربين.. ولذلك كان يجب علينا إقناعها بأننا نقوم بتصحيح وضعنا الداخلي".



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة