شبكة الكهرباء العراقية تحتاج 20 مليار دولار لإصلاحها   
السبت 1424/7/17 هـ - الموافق 13/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي بريطاني يواجه محتجين في البصرة على انقطاع الكهرباء (الفرنسية - أرشيف)
ذكر وزير الكهرباء العراقي أيهم السامرائي اليوم أن العراق يحتاج 20 مليار دولار لإصلاح شبكة الكهرباء التي أضيرت بشدة نتيجة الأعمال العسكرية التي وقعت بعد الحرب وتقادم تلك الشبكة بسبب عقوبات الأمم المتحدة التي استمرت أكثر من عشر سنوات.

وقال السامرائي إن العراق يحتاج لهذا المبلغ خلال السنوات الثلاث المقبلة لرفع طاقة إنتاج الكهرباء إلى 18 ألف ميغاواط. وأشار إلى أن هذا الرقم هو تقديرات وزارته والإدارة المدنية الأميركية التي تدير شؤون البلاد منذ سقوط حكم صدام حسين قبل خمسة أشهر.

وتعمل محطات الكهرباء القديمة في العراق لبضع ساعات يوميا. وقال الوزير إن العقوبات حرمتها من قطع الغيار واضطر العاملون لاستخدام معدات قديمة لمواصلة تشغيل الشبكة.

وأضاف أنه سيتوجه قريبا إلى واشنطن سعيا وراء جمع أموال لإعادة بناء شبكة الكهرباء وللتباحث مع مسؤولي الأمم المتحدة حول كيفية تنفيذ عقود بعدة ملايين من الدولارات وقعتها حكومة الرئيس السابق مع شركات أجنبية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء لتوفير قطع غيار وخدمات أخرى لصناعة الكهرباء.

وطلب الرئيس الأميركي جورج بوش من الكونغرس الموافقة على تخصيص 20 مليار دولار لعمليات إعادة بناء العراق. وأعرب السامرائي بهذا الصدد عن أمله في أن تخصص ستة مليارات دولار من هذا المبلغ للكهرباء. وقال إن وزارته تخطط لزيادة الإنتاج إلى أربعة آلاف ميغاواط بنهاية هذا العام وعشرة آلاف خلال عامين و18 ألفا خلال ثلاثة أعوام.

وكان العراق يولد 4500 ميغاواط من الكهرباء قبل الحرب إلا أن الأعمال العسكرية والسلب بعد الحرب قلصت طاقة التوليد إلى 3500، بينما يقدر الطلب الحالي على الكهرباء بتسعة آلاف ويتوقع أن يرتفع سريعا.

وربط وزير الكهرباء العراقي تحقيق ذلك بتوفير المبالغ اللازمة وباستتباب الأمن في العراق الذي ما زال مسرحا لانفلات أمني وعمليات نهب وسرقة، مشيرا إلى أن مشروع ميزانية عام 2004 لم يخصص أي مبلغ لهذا القطاع. وأضاف "إننا نترقب الحصول على 8 مليارات دولار لتحقيق خطتنا للإصلاح الكهربائي".

وبعد خمسة أشهر من سقوط بغداد يحاول العراق إعادة بناء البنية الأساسية والصناعة إلا أن الانقطاع المتكرر للكهرباء يعرقل ذلك. ويضر عدم انتظام إمدادات الكهرباء بإنتاج النفط وتصديره وهو أحد مصادر تمويل جهود إعادة البناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة