نمو البنوك الإسلامية بإندونيسيا 47%   
الثلاثاء 1430/12/7 هـ - الموافق 24/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)

بنك معاملات أول بنك إسلامي أسس في إندونيسيا عام 1991 (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

يجمع محللون اقتصاديون على أن النظام المصرفي الإسلامي في إندونيسيا سيسجل نموا سنويا مركبا يربو على 47% بين عامي 2009 و2013, متقدما على البنوك التقليدية التي سجلت نموا في ودائعها قدّر بنحو 12% لهذا العام.

وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة رنكوس (RNCOS) للأبحاث في فبراير/شباط من هذا العام بعنوان "توقعات المصرفية الإسلامية الإندونيسية حتى عام 2013" فإنه من المتوقع أن تنمو ودائع المصارف  الإسلامية في إندونيسيا بمعدل سنوي مركب قوي.

وترتكز خطة تطوير المصرفية الإسلامية كما يشير التقرير على أن ممثل الحكومة وهو البنك المركزي الإندونيسي سيعمل على إرساء أساس قوي للرقابة والتدابير الاحتياطية وزيادة الكفاءة من خلال دعم من سوق مالية إسلامية تتسم بالأمان والالتزام بالمعايير المصرفية الإسلامية الدولية, ودمج المصرفية الإسلامية في صناعة التمويل الإسلامية.

كما تعتمد خطة التطوير على تنامي الوعي الديني لدى العملاء مما يساعد على زيادة شعبية المنتجات المصرفية الإسلامية.

وعلق التقرير تحقيق هذا النمو بتوفر الدعم الحكومي وتحسين الثقة في المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وأكد المحلل الاقتصادي الدكتور أديورمان كريم المدير العام لمؤسسة كريم للاستشارات الاقتصادية الشرعية في حديث للجزيرة نت ما ورد في تقرير رنكوس, مرجعا أسباب هذا النمو إلى بعض التشريعات الاقتصادية ومنها عدم السماح للأشخاص أو المجموعات المالية بامتلاك أكثر من شركة مصرفية واحدة إلا إذا كانت الثانية إسلامية, إضافة إلى إلغاء قانون الضريبة المركبة على البنوك الإسلامية.

كما أن البرلمان الإندونيسي أقر تشريعا في العامين الماضيين يقضي بالسماح للأجانب بتأسيس مصارف إسلامية بالمشاركة مع مواطنين إندونيسيين أو كيانات محلية, كما يتيح للبنوك التجارية خيار تحويل أنشطتها إلى أنشطة مصرفية إسلامية.

وقد ساهمت هذه التشريعات إضافة لثقة العملاء بالبنوك الإسلامية إلى افتتاح ثمانية بنوك جديدة في العام الحالي ليصبح العدد 13 مصرفا إسلاميا يقوم بخدماتها نحو 1440 فرعا ومكتبا للتمويل.

 أديورمان كريم أديورمان أرجع السبب لنمو البنوك الإسلامية إلى تشريعات اقتصادية (الجزيرة نت) 
نقص الكوادر
وتواجه هذه البنوك نقصا حادا في الكوادر المؤهلة من الناحية الشرعية, حيث أشار تقرير للبنك المركزي الإندونيسي إلى أن عدد الموظفين المؤهلين للعمل في البنوك الإسلامية يبلغ نحو ثمانية آلاف في حين تقدر حاجة هذه البنوك بنحو 25 ألف موظف.

ويرى أديورمان كريم أن الضرورة الملحة تستدعي سد النقص في الكوادر من خلال استقدام بعضها من دول أخرى, أو من خلال سحب كوادر من البنوك المحلية التقليدية وتأهيلها شرعيا, لافتا إلى أن النقص سيقل في المستقبل القريب من خلال إنشاء العديد من الكليات الاقتصادية الإسلامية في الجامعات المحلية.

وأوضح أن صناعة البنوك الإسلامية تمثل في إندونيسيا أقل من 5% من إجمالي أصول البنوك المحلية, وأن نسبة عملائها لا يتجاوز أيضا 5% من مجموع العملاء, مرجعا ذلك إلى محدودية انتشارها في البلاد مقارنة مع البنوك التقليدية.

يشار إلى أن بنك "معاملات" هو أول بنك إسلامي أسس في إندونيسيا بجهود من مجلس علماء إندونيسيا وكان ذلك في العام 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة