الأزمة المالية تقوض الثقة في الاقتصاد البريطاني   
الأربعاء 1430/1/18 هـ - الموافق 14/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:46 (مكة المكرمة)، 13:46 (غرينتش)

الثقة في البنوك البريطانية الأكثر انخفاضا (الفرنسية-أرشيف)

أظهر استطلاع للرأي أن الأزمة المالية قوضت الثقة في الاقتصاد البريطاني بحيث أصبح الناس أق لثقة في البنوك والمحلات التجارية وفي مقدرة الحكومة على إدارة الاقتصاد بالمقارنة مع دول أخرى.

 

وقد اعتمد الاستطلاع الذي قامت به شبكة وين العالمية للاستطلاعات على أسس مهنية لاستطلاع آراء الناس في 17 دولة بما في ذلك مجموعة الدول الثماني الصناعية إضافة إلى الصين والهند.

 

كما أظهر الاستطلاع، طبقا لصحيفة الغارديان، أن البريطانيين كانوا الأكثر تشاؤما إزاء معظم الإجراءات المتخذة من بين 14555 شخصا شملهم الاستطلاع في مختلف أنحاء العالم.

 

وكانت الثقة في البنوك البريطانية الأكثر انخفاضا حيث وصلت إلى 4.2 أشخاص من بين عشرة تم استطلاع آرائهم مقابل 4.6 أشخاص في آيسلندا التي أعلنت إفلاسها.

 

وبينما أعرب ثلث المواطنين في الاقتصادات الناشئة مثل الهند والصين عن اعتقادهم بأن الوضع الاقتصادي في بلادهم قابل للتحسن أعرب أكثر من ثلاثة أرباع البريطانيين عن اعتقادهم بأن الوضع الاقتصادي في بلادهم سوف يسوء.

 

وأظهر الاستطلاع أن درجة التشاؤم أعمق قليلا في بريطانيا منها في فرنسا وإسبانيا وألمانيا ومتساوية مع اليابان.

 

كما أفاد أن ثقة الناس في الحكومة في بريطانيا وصلت إلى 4.5 أشخاص من بين عشرة وهي أقل من المعدل العالمي الذي يصل إلى 5.2 أشخاص.

 

وتظهر هذه النتائج صعوبة الوضع في بريطانيا قبل إعلان الحكومة في المدة الأخيرة عن عدة مبادرات لتحسين الوضع الاقتصادي.

 

الاستغناء عن آلاف الوظائف

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أنه سيتم الاستغناء عن عشرات الآلاف من الوظائف في القطاع العام البريطاني بينما تتزايد الضغوط على هذا القطاع بسبب الركود الاقتصادي.

 

وقالت الصحيفة إن أربعين مجلسا بلديا تعتزم خفض عدد الموظفين بمقدار سبعة آلاف وظيفة، وتخشى اتحادات العمال أن القليل فقط من المجالس المحلية وعددها 442 في بريطانيا وأسكتلندا ستفلت من التخفيضات.

 

ويشير حجم التخفيضات لأول مرة إلى أن العاملين في القطاع العام البريطاني الذين يبلغ عددهم ستة ملايين ستطالهم أيضا آثار الركود الاقتصادي. وتخشى القطاعات الصحية والتعليمية من أن يكون دورها قادم.

 

وتقول اتحادات العمال إن تخفيضات الوظائف تتناقض مع خطة رئيس الوزراء غوردون براون لإيجاد وظائف جديدة.

 

ويعترف مسؤولو المجالس البلدية أن حجم الاستغناءات أكبر من أي إجراءات تم اتخاذها على مدى عقد كامل من قبلها لاستيعاب وظائف جديدة.

 

وعزت المجالس ذلك لعدة عوامل خاصة انهيار سوق الإسكان وانخفاض الرسوم التي تجنيها من شركات التطوير العقاري بصورة كبيرة.

 

إضافة إلى ذلك فقد طلبت الحكومة من المجالس القيام بعمليات ادخار وتقييد رفع الضرائب، كما أثر تجميد الأموال في بنوك آيسلندا أيضا على المجالس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة