مصر تقلل من أهمية مشروع البحر الميت   
السبت 1423/7/22 هـ - الموافق 28/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حاملة طائرات أميركية تعبر قناة السويس (أرشيف)
قلل مسؤولون وخبراء مصريون من أهمية مشروع إسرائيلي لإقامة قناة تصل مياه البحر الأحمر بالبحر الميت قد تنافس قناة السويس، نظرا لصعوبة تنفيذ هذه القناة لأسباب اقتصادية وأخرى فنية.

وكان الأردن وإسرائيل قد أعلنا خلال مؤتمر قمة الأرض الأخير في جنوب أفريقيا عن مشروع مشترك لتوصيل خليج العقبة بالبحر الميت. ورغم أن الإعلان كان عن مشروع بيئي فإن بعض أعضاء الوفد المصري المشارك بالقمة أبدوا اعتراضهم على اعتبار أنه يمكن أن يهدد فيما بعد قناة السويس.

وقال المهندس عبدالله الحجاوي الذي شارك في المؤتمر ضمن وفد الشبكة العربية للبيئة والتنمية إن المشروع الأردني الإسرائيلي الذي طرح يتمثل في توصيل البحر الميت بخليج العقبة لرفع مستوى المياه بالبحر الميت وتقليل ملوحته وتوليد الكهرباء بطاقة 600 ميغاوات لكل من إسرائيل والأردن.

وأضاف أن الأردنيين أكدوا أن توصيل المياه سيتم بواسطة خطوط أنابيب، في حين أعلن الإسرائيليون في معارضهم التي أقيمت على هامش المؤتمر أنه سيتم إقامة قناتين إحداهما لتوصيل مياه خليج العقبة بالبحر الميت، وأخرى لربط البحر الميت بالبحر المتوسط.

وأوضح الحجاوي أن إسرائيل أعلنت أن الهدف من هذا المشروع أيضا هو تبريد مفاعل ديمونة النووي بالمياه القادمة من خليج العقبة وخفض ملوحة مياه البحر الميت. وقال إن بعض أعضاء الوفد المصري والوفود العربية المشاركة اعترضوا على المشروع على اعتبار أنه إحياء للمشروع الإسرائيلي القديم الذي يستهدف إقامة قناة تنافس قناة السويس.

وقال الخبير البحري المصري سمير معوض إن القناة التي تنوي إسرائيلي إقامتها "تخرج من خليج العقبة ثم البحر الميت ومنه للبحر المتوسط". وأضاف أن هناك صعوبة شديدة تواجه إقامة هذه القناة تتعلق بالحركة المائية بين خليج العقبة والبحر الميت الذي يعتبر أدنى نقطة على سطح الأرض وينخفض عن البحر الأحمر بنحو 399 مترا مما يعني أن المياه ستنحدر كشلال قوي في البحر الميت.

وأبان معوض أن طول القناة المزمع إقامتها يصل إلى نحو 280 كلم بينما تصل المسافة بين ميناء بورسعيد عند المدخل الشمالي لقناة السويس وميناء السويس عند المدخل الجنوبي إلى نحو 162 كلم، مشيرا إلى أنه سيكون هناك زيادة واضحة في زمن الرحلة وبالتالي زيادة استهلاك الوقود الذي يمثل نحو 33% من تكاليف الرحلة للسفينة.

كما أشار الخبير المصري إلى أن تكاليف إقامة هذه القناة ستكون باهظة وسط قدرة قناة السويس على المنافسة بالأسعار بجانب المخاطر الأخرى التي يمكن أن تتعرض لها السفن حيث ستشبه هذه القناة قناة بنما في العمل بنظام الأحواض، كما أن الملوحة الزائدة في البحر الميت التي تصل إلى ثمانية أمثال الملوحة في خليج العقبة ستؤثر على جسم السفينة وعمرها الافتراضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة