العراق يستهدف تحقيق صادرات قياسية من خام البصرة   
الثلاثاء 24/7/1436 هـ - الموافق 12/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:37 (مكة المكرمة)، 15:37 (غرينتش)

قالت مصادر مطلعة على تجارة النفط اليوم إن العراق ينوي تصدير كميات نفط قياسية من موانئه الجنوبية في يونيو/حزيران المقبل، وذلك بعدما فصل للمرة الأولى إنتاجه إلى خامين أحدهما ثقيل والآخر خفيف، وأقدمت بغداد على هذه الخطوة لحل مشاكل تتعلق بجودة نفطها.

وتعد هذه المحاولة الثاني التي يقوم بها العراق هذا العام لرفع صادراته من خام البصرة إلى مستوى قياسي. إذ أسهم سوء الأحوال الجوية في فبراير/شباط الماضي في تعطيل تحميل الخام، وهو ما أحبط محاولة سابقة للعراق.

وقال تاجر في سنغافورة يتعامل مع الخام العراقي "سيكون الأمر صعباً ما لم يقوموا بتركيب معدات جديدة في الموانئ".

وذكرت المصادر أن بغداد خصصت 3.1 ملايين برميل يوميا من خام البصرة للمشترين في برنامج أولي للتحميل في الشهر المقبل، أي بارتفاع مقارنة بالكمية الشهرية المعتادة والتي تتراوح بين 2.6 مليون و2.7 مليون برميل يوميا.

وأضافت المصادرة نفسها أن تلك الكمية تتضمن 1.22 مليون برميل يوميا من خام البصرة الثقيل الجديد في يونيو/حزيران المقبل، وهو ما يشكل نحو ضعف الكمية المتوقعة، في حين قلص صادرات خام البصرة الخفيف إلى 1.93 مليون برميل يوميا.

مشترون آسيويون
وأشار بعض التجار إلى أن الإمدادات الكبيرة غير المتوقعة من الخام الجديد قد تؤثر سلبا على السوق، خصوصا أن المشترين الآسيويين ما زالوا يقيمون ما إن كان النفط مناسبا لمصافيهم. وقال تاجر يتعامل مع شركة تكرير في شمال آسيا "يجب أن يكون هناك خصم نظرا لأن الجودة غير معروفة وهذه كمية كبيرة".

وفي واحدة من أولى الصفقات الخاصة بالخام الجديد، باعت شركة التنقيب عن النفط اليابانية "جابكس" أربعة ملايين برميل من خام البصرة الثقيل للتحميل في يونيو/حزيران المقبل، في عطاء مقابل سعر تراوح بين عشرين وثلاثين سنتا للبرميل فوق سعر البيع الرسمي.

للإشارة فإن صادرات العراق النفطية بلغت مستويات قياسية في أبريل/نيسان الماضي، إذ بلغت 3.08 ملايين برميل يوميا من بينها 2.63 مليون من الموانئ الجنوبية، ورغم هذه الزيادة الكبيرة فإن البلاد تعاني أزمة مالية حادة نتيجة الهبوط الكبير في أسعار النفط عالميا والإنفاق العسكري على الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة