مطالبات بتمكين المرأة الخليجية اقتصادياً   
الأربعاء 1434/2/6 هـ - الموافق 19/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:36 (مكة المكرمة)، 23:36 (غرينتش)
من منصة ملتقى صاحبات الأعمال الخليجيات (الجزيرة)

طارق أشقر-مسقط

طالب مشاركون ومشاركات بالملتقى الأول لصاحبات الأعمال الخليجيات، الذي اختتم أعماله الثلاثاء بالعاصمة العمانية مسقط، بضرورة التمكين الاقتصادي للمرأة الخليجية، وتفعيل دورها في التنمية الاقتصادية بالمنطقة، وتجاوز عقبات اندماجها في سوق العمل قدر الإمكان، وفتح مجالات واسعة للعمل الحر الذي يناسبها.

وشددت مشاركات في المؤتمر، الذي تحضره أكثر من ثلاثمائة من سيدات الأعمال الخليجيات، على ضرورة ترسيخ قناعة أن المرأة جزء أصيل من أي عملية تنموية وهدف من أهدافها كونها الجناح الثاني الذي لا غنى عنه لأي اقتصاد يرغب في النهوض، وذلك بالنظر لتداخل أدوارها الاجتماعية والاقتصادية.

وتقول رئيسة منتدى صاحبات الأعمال بغرفة تجارة وصناعة عمان كاملة بنت علي العوفية إن العادات والتقاليد من أبرز معوقات توسع مشاركة المرأة في القطاع التجاري، ورغم ذلك فقد تحققت قفزات كبيرة في السنوات الأخيرة في مجال مساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية الخليجية.

العوفية: العادات والتقاليد أبرز معوقات توسع مشاركة المرأة بقطاع التجارة (الجزيرة)

وأضافت العوفية للجزيرة نت أن فرص نجاح المرأة في الأنشطة التجارية والاقتصادية واسعة لأن إدراكها بأن هذا المجال هو مضمار طبيعي للرجل جعلها تكون أكثر حذراً، ودفعها هذا الحذر لدراسة قراراتها بشكل جيد إنْ كانت في موقع إداري مهم، الأمر الذي جعل قراراتها أكثر حزما وصرامة.

كيان اقتصادي
وعن ضرورة إيجاد كيان خاص للنساء في العمل الاقتصادي، أوضحت رئيسة شبكة سيدات الأعمال بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورئيسة لجنة سيدات الأعمال في البحرين أفنان راشد الزياني أن حاجة المرأة الخليجية العاملة في القطاع التجاري بأن يسمع صوتها بشكل جماعي هو الدافع للمطالبة بكيان موحد لها.

وطالبت أفنان في تصريح للجزيرة نت بأن تعاد لجنة سيدات الأعمال الخليجيات باتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي التي تكونت في العام 2005 وترى أن حلها في 2008 لم يكن مبرراً، ولا تعرف سيدات الأعمال الخليجيات سببا لحلها.

كما دعت أيضا إلى تكوين منتدى موحد في منطقة الخليج يجمع المنتديات القُطرية لسيدات الأعمال الخليجيات، وترى الزياني أن هناك فجوة بين ما تحتويه القوانين والمواثيق الخليجية من مساواة بين المرأة والرجل وبين التطبيق الفعلي، معتبرة الموروث الاجتماعي هو السبب في إحداث تلك الفجوة.

أفنان: أطالب بإعادة لجنة سيدات الأعمال باتحاد غرف دول مجلس التعاون (الجزيرة)

وعي المجتمعات
ومن جانب آخر، ترى منسق التدريب والتطوير بغرفة تجارة وصناعة قطر ليلى علي المنفردي أن توسيع دائرة الوعي في المجتمعات المحلية هو أنجع السبل لتوسيع مشاركة المرأة في القطاعات الاقتصادية والتجارية، مثمنة جهود المرأة في العمل الاجتماعي بالمنطقة.

وفي تصريح للجزيرة نت حول دور المرأة الخليجية في التنمية الاقتصادية ومعوقاته، قال رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي خليل بن عبد الله الخنجي إن الحضور الاقتصادي للمرأة على مستوى العالمي "ما زال محتشما وهذا ليس بجديد بحكم طبيعة تكوينها"، لذلك ترمي مثل هذه الملتقيات إلى تشجيعها على بحث ومواجهة العقبات المطروحة من أجل زيادة نسب مشاركتها في المجال التجاري.

وشدد الخنجي على أهمية حرص الأسرة الخليجية على التوسع في تعليم المرأة وتشجيع دراستها للتخصصات التجارية والاقتصادية لتعزيز انطلاقها نحو الإسهام الفاعل في دوران العجلة التنموية بالمنطقة، داعيا المرأة للاستقرار في قطاع العمل الذي يشهد خروجاً متكرراً لها منه بمجرد زواجها ثم تحاول العودة إليه بعد عشرات السنين.

مؤشرات اقتصادية
وفي كلمته بافتتاح الملتقى، الذي ناقش تسع أوراق عمل، أوضح الخنجي أن معهد التمويل الدولي يتوقع أن يتجاوز حجم الاقتصاد الخليجي 1.5 تريليون دولار في العام 2013، مع توقعات بتحقيقه معدل نمو يبلغ 6% سنويا ليكون واحدا من بين أكبر عشر اقتصادات في العالم.

الخنجي: أدعو لتشجيع المرأة الخليجية على الدراسة في التخصصات الاقتصادية (الجزيرة)

وأشار الخنجي إلى أنه على ضوء ذلك تبرز أهمية تفعيل الشراكة بين أصحاب وصاحبات الأعمال لتعزيز الحضور الاقتصادي لمنطقة الخليج على المستوى الدولي، بما يمكن هذه المنطقة من توفير فرص اقتصادية لطاقاتها المتجددة من جيل الشباب والشابات.

ودعا المتحدث نفسه إلى تسريع جهود إقامة السوق الخليجية المشتركة وإزالة عقبات حرية تداول الأموال وحركة التجارة والاستثمار والعمل والتنقل بين مواطني دول المجلس، وتجسيد المواطنة الاقتصادية في كل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، في ظل توفر الفرص والتسهيلات الاستثمارية وبروز دور صاحبات الأعمال كمكون متطور من مكونات القطاع الخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة