المغرب يتجه لأسواق جديدة لتصريف المنسوجات   
السبت 1426/2/16 هـ - الموافق 26/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:23 (مكة المكرمة)، 19:23 (غرينتش)

عبد السلام رزاق - الرباط
أكد الوزير المنتدب بالشؤون الخارجية المغربية الطيب الفاسي الفهري ضرورة اعتماد إستراتيجية جديدة لتصريف المنتجات المغربية من النسيج خارج المنطقة الأورومتوسطية, بعد إلغاء نظام الحصص الذي كانت تتعامل به أوروبا مع المنتجات النسيجية القادمة من جنوب المتوسط.

وأبلغ الفهري الجزيرة نت أن الاتفاقات التي وقعها المغرب مع كل من الولايات المتحدة وتونس والأردن والجزائر تشكل منافذ جديدة لتجاوز حالة الحصار التي تعرفه الصادرات المغربية من المواد النسيجية, سيما بعد دخول المواد الصينية للأسواق الأوروبية, مفيدة من تدني كلفتها الإنتاجية وأسعارها في السوق الأوروبية.

وشدد المسؤول المغربي على أن الدول المغاربية خاصة تونس إلى جانب المغرب مدعوان إلى مزيد من التنسيق على مستوى الاستثمار والتسويق بهدف خلق قاعدة تجارية مغاربية يمكنها مواجهة المنافسة الصينية.

وكان المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسن أوضح في ختام جولته المغاربية التي قادته من تونس إلى الرباط أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يتخلى عن دعم حصص البلدي من المنسوجات في السوق المغاربية.

ولكن مراقبين مغاربة أوضحوا للجزيرة نت ان زيارة المسؤول الأوروبي لم تتضمن الجديد, وأنه لم يحمل معه غير التطمينات التي لا يجب الاعتماد عليها.

من جهته أبرز وزير التجارة الخارجية المغربي مصطفى ألمشهوري أن السياسة التجارية المغربية تجتاز مرحلة جديدة، لا سيما أن الاتحاد الأوروبي الذي كان يمثل الشريك التجاري الأول للرباط بما مجموعه 62% من مبادلاته التجارية -التي يشكل النسيج نسبة 32% من  حجمها العام- قد فتح الباب أمام الصين والهند ما يشكل تهديدا مباشرا للمصالح التجارية المغربية.

وأكد المشهوري أن الصادرات المغربية من المنسوجات تراجعت بـ33% من الإعلان عن إلغاء نظام الحصص ابتداء من يناير/ كانون الثاني الماضي, ما يعرض قرابة 200 من القوة العاملة لشبح البطالة.

يذكر أن المغرب مدعو إلى جانب الدولة المنتمية لمنظمة التجارة العالمية قبل دورة هونغ كونغ للتجارة العالمية آخر العام الحالي بتقديم تقارير شبه نهائية عن الخطوات التي اعتمدتها نفس الدول لتحرير أسواق الخدمات, خاصة في قطاعات الاتصالات والنقل والبناء.

وإذا كان المغرب قد حقق نتائج جيدة على مستوى تحرير سوق الاتصالات فإن قطاعي  النقل والبناء مازالا ينتظران ما ستكشف عنه هذه التقارير.
_____________
مراسل الجزيرة نت 


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة