ارتفاع البطالة بين المسنين بأميركا   
الاثنين 1431/10/12 هـ - الموافق 20/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

باحثون عن وظائف قد لا يعثرون عليها (الفرنسية)

منذ الأزمة الاقتصادية هبط عدد الوظائف الجديدة في سوق العمل الأميركي، كما أصبح من الصعب على العاطلين الذين فقدوا وظائفهم في أعمار متقدمة الحصول على وظائف.

 

ومن بين 14.9 مليون عاطل بالولايات المتحدة يوجد 2.2 مليون تصل أعمارهم إلى 55 سنة أو أكثر.

 

وتصل مدة بطالة هؤلاء إلى ستة أشهر أو أكثر، طبقا لوزارة العمل. كما تصل نسبة البطالة في هذه الفئة العمرية إلى 7.3% أو أكثر أي ضعف النسبة المسجلة في بداية الركود الاقتصادي الذي أعقب الأزمة المالية.

 

وتقول صحيفة نيويورك تايمز في تقرير إن الكثيرين من بين هذه الفئة قد لا يحالفهم الحظ بالحصول على وظيفة جديدة قبل وصولهم إلى سن التقاعد.

 

فقد مضى على بعضهم أربع سنوات دون الحصول على وظائف رغم تقديمهم للعديد من الطلبات إلى مختلف المؤسسات.

 

وتقول باتريشيا رايد -ذات السبعة والخمسين والحاصلة على درجة جامعية في إدارة الأعمال والتي عملت لعقدين كمحاسبة ومحللة في شركة بوينغ قبل أن تفقد وظيفتها- إنها أقدمت على بيع بعض ما لديها من مجوهرات وملابس عن طريق الإنترنت بعد أن أخفقت في الحصول على وظيفة رغم تقدمها بطلبات عديدة لعدة مؤسسات.

 

وقالت الصحيفة إن الركود زاد الحاجة إلى إطالة عمر الحياة الوظيفية.

 

العمل بعد 65

وطبقا لمسح أجرته مؤسسة غالوب في أبريل/نيسان الماضي فإن أكثر من ثلث العاملين الذين لم يصلوا إلى سن التقاعد  يفكرون حاليا في العمل لما بعد سن الخامسة والستين بالمقارنة مع 12% فقط في عام 1995.

 

وتقول نيويورك تايمز إن فقدان المسنين للوظائف قد يمثل مشكلة في سياسة التخطيط في حال فقدان مقدرتهم على الاكتفاء الذاتي.

 

ويتساءل كارل فان هورن أستاذ السياسات العامة ومدير مركز جون هيلدريتش لتطوير القوة العاملة التابع لجامعة روتغرز عن ما يعنيه ذلك بالنسبة لهؤلاء الذين لا يجدون الوظائف والذين طرحوا من سوق العمل في سن ضعيف وفي وضع ضعيف من حياتهم الوظيفية.

 

ويضع التقاعد القسري المبكر ضغوطا مالية خاصة على ذوي الدخول المنخفضة.

 

وضاعف الركود وآثاره الضغوط على هذه الفئة. وتشير أرقام أصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي إلى أن معدل الفقر بين أصحاب الأعمار التي تراوح بين 55 و64 عاما ارتفعت إلى 9.4% في 2009 من 8.6% في 2007.

 

وحتى أولئك من الطبقة المتوسطة الذين استطاعوا الإفلات من الأزمة بالعيش على مدخرات جمعوها أو على دخل للزوج الآخر في العائلة فإنهم قد تأثروا بنهاية مفاجئة لوظائفهم وبانتهاء الأمان الذي كانوا يشعرون به فيما يتعلق بسن التقاعد.

 

وتقول رايد إنها قضت حياتها في سبيل تحقيق الأمان الوظيفي، وحتى في السنوات الأخيرة كانت تشعر بهذا الأمان إلى أن فقدت وظيفتها التي كانت تحقق لها مرتبا سنويا يصل إلى ثمانين ألف دولار.

 

وتطول مدة البحث عن وظيفة كلما تقدم عمر الباحث. وفي الشهر الماضي وصل متوسط الوقت الذي قضاه أصحاب الأعمار التي تصل إلى 55 سنة وأكثر، في البحث عن وظيفة  أكثر من 39 أسبوعا، طبقا لوزارة العمل، وهو أطول معدل بين الفئات العمرية الأخرى.

 

ويعتبر هذا الوضع أسوأ بكثير بالمقارنة مع أغسطس/آب في 1983 والذي أعقب فترة من الركود، عندما وصل المعدل إلى 27.5 أسبوعا للعثور على عمل.

 

وباحتساب المعدل الحالي لخلق وظائف في سوق العمل الأميركية بمعدل 82 ألفا شهريا فإن الولايات المتحدة بحاجة إلى ثمانية أعوام على الأقل لخلق ثمانية ملايين وظيفة فقدتها خلال الركود, وهو معدل لا يتماشى حتى مع معدل النمو السكاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة