زوليك متشائم بشأن الاقتصادات النامية   
الجمعة 1432/10/26 هـ - الموافق 23/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:34 (مكة المكرمة)، 22:34 (غرينتش)

زوليك: الحال بالنسبة للأسواق الصاعدة قد يتغير إلى الأسوأ (الفرنسية)

رسم رئيس البنك الدولي صورة غير متفائلة لمستقبل الاقتصادات الصاعدة والنامية في العالم بعدما كانت "نقطة الضوء" في ظلمة الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم منذ 2008. وأرجع الصندوق تشاؤمه إلى تداعيات تباطؤ نمو الاقتصادات الأميركية والأوروبية وأزمات الديون على جانبي المحيط الأطلسي.

وقال روبرت زوليك إنه في الوقت الذي "تتعثر فيه الدول المتقدمة فإن الحال بالنسبة للأسواق الصاعدة قد يتغير إلى الأسوأ".

وأضاف زوليك "ما زلت أعتقد أن دخول الاقتصادات الرئيسية في العالم في دورة ركود مزدوج أمر مستبعد. ولكن ثقتي في هذا الاعتقاد تتآكل كل يوم مع تواتر الأنباء السيئة" بشأن الوضع الاقتصادي في العالم.

وأشار رئيس البنك الدولي إلى أن أسعار الفائدة على سندات الخزانة للدول الصاعدة ترتفع منذ العام الماضي، في حين تتراجع أسعار الأسهم في هذه الدول مع تراجع حاد في تدفق الاستثمارات.

تراجع
في الوقت نفسه قال زوليك إن صادرات الدول النامية والصاعدة تراجعت نتيجة للأزمة الاقتصادية في الدول المتقدمة.

كما أن تدهور الثقة في الأوضاع الاقتصادية يمكن أن يؤدي إلى تراجع في تدفق الاستثمارات إلى الدول النامية والصاعدة.

وكان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي إلى 4% من إجمالي الناتج المحلي في حين كان يتوقع في  يونيو/حزيران الماضي نمو الاقتصاد بمعدل 4.3% من إجمالي الناتج المحلي. كما خفض توقعاته للنمو العام المقبل من 4.5% إلى 4% فقط.

وكان الاقتصاد العالمي قد سجل خلال العام الماضي نموا بمعدل 5.1% وذلك بعد الانكماش غير المسبوق بمعدل 7ر0% خلال 2009.

وفي الوقت نفسه فإن أزمة الديون في منطقة اليورو بدت مرشحة للاتساع والانتقال إلى مزيد من الدول بعد أن أطبقت على اليونان وأيرلندا  والبرتغال.

أزمة تهدد الحياة
تأتي تصريحات زوليك قبل يوم واحد من انطلاق اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة الأميركية واشنطن غدا حيث تتصدر الأزمة الاقتصادية العالمية جدول أعمال المجتمعين.

وفي هذه الأثناء، قالت كارولين بيارسي المتحدثة باسم منظمة أوكسفام الخيرية الدولية إن أزمة اليورو سوف تؤدي إلى موت الكثيرين من الدول الأشد فقرا في العالم إذا لم يتم التحرك لمواجهتها.

وقد أدت الأزمة الاقتصادية في أوروبا إلى انخفاض حاد في تحويلات  المهاجرين الأجانب الذين يعملون هناك إلى أسرهم الفقيرة في أوطانهم  الأصلية.

وعن أسعار الغذاء العالمية قال رئيس البنك الدولي إن هذه القضية تمثل هاجسا رئيسيا، وبخاصة في دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط التي تشهد اضطرابات اقتصادية واجتماعية واسعة.

تأتي هذه التطورات بعد أن كشفت كل المؤشرات الاقتصادية التي صدرت خلال الصيف الحالي عن جمود تعافي الاقتصاد في الولايات المتحدة وأوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة