الديون الأوروبية تهدد صادرات أفريقيا   
الثلاثاء 1431/7/18 هـ - الموافق 29/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)


أعرب صندوق النقد الدولي الاثنين عن مخاوف لاحتمال تعثر قطاع الصادرات للدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى جراء تداعيات أزمة الديون الأوروبية.

وحذرت مديرة الشؤون الأفريقية بالصندوق إنطوانيت سايح من أن الفشل في معالجة مشكلة الديون الأوروبية قد يقلص عائدات التصدير لهذه الدول والتدفقات النقدية عليها، وهو ما من شأنه أن يقوض تعافي المنطقة من الأزمة المالية.

وأوضحت أن هناك قنوات كثيرة يمكن أن يتجسد من خلالها التأثير السلبي لأزمة الديون، فبالإضافة لأحجام الصادرات وأسعارها فإن تحويلات العاملين بالخارج ستتراجع.

وتفاقمت أزمة الديون بأوروبا منذ تفجرها باليونان الشهور الأولى من هذا العام، مما هدد السلامة المالية لمنطقة اليورو، وأدى لتراجع العملة الأوروبية الموحدة لمستويات متدنية وهبوط الأسواق بشتى أنحاء العالم وهدد التعافي الهش الذي أبداه الاقتصاد العالمي من أزمة مالية تفجرت نهاية العام 2008.

وأزمة الديون بدت جلية على العديد من الدول بمنطقة اليورو التي لجأت لفرض إجراءات تقشف من شأنها أن تمس حياة المواطنين بشكل مباشر من خلال خفض الرواتب والمعاشات (رواتب التقاعد) وتاثيرها على بعض البرامج الاجتماعية، وكل ذلك بغية تخفيض عجز الموازنات بهذه الدول.

والعديد من دول منطقة جنوب الصحراء تعتبر الصادرات وتحويلات المغتربين مصدرا مهما للتدفقات النقدية والتي قد تتراجع جميعها في حالة تدهور أزمة الديون الأوروبية.

ومطلع الشهر الجاري حذر الصندوق من أن أزمة الديون بأوروبا تهدد صادرات آسيا التي تعتمد عليها كثيرا اقتصادات قوية بالقارة في مقدمها الصين.

يُذكر أن القادة الأوروبيين أقروا الشهر الماضي حزمة إنقاذ بقيمة 110 مليارات يورو (135 مليار دولار) بمساهمة من صندوق النقد لمساعدة اليونان على سداد ديونها البالغة نحو 400 مليار دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة