قطع رواتب الموظفين يفاقم معاناة قطاع غزة   
الثلاثاء 1429/4/9 هـ - الموافق 15/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

قضية الرواتب مصدر قلق لكثير من الموظفين الفلسطينيين (الجزيرة نت)

عاطف أبو عامر-غزة

امتدت آثار الانقسام السياسي الفلسطيني السلبية لتطال موظفي القطاع العام الذين قطعت رواتبهم من قبل الحكومة الفلسطينية بحجة التزامهم بقرارات الحكومة المقالة في غزة.

وبدأت المشكلة بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو/حزيران عام 2007، عندما بدأت حكومة تسيير الأعمال في رام الله بقطع رواتب مئات الموظفين شهريا، لاسيما من وزارتي الصحة والتعليم.

معاناة المتضررين
وتحدث المواطن رائد محمود الذي يعمل موظفا إداريا بوزارة الصحة، "للجزيرة نت" عن معاناته نتيجة قطع راتبه بقوله إنه حاول الالتحاق بدوائر السلطة الفلسطينية منذ سنوات طويلة دون جدوى، وحين تشكلت الحكومة العاشرة، حصل على وظيفة عامة وفق نظام العقود الخاصة.

وأضاف أنه فور سيطرة حماس على غزة قطعت رواتب جميع العقود الخاصة بالموظفين، علما بأنه كان يستعد لإتمام مراسيم زواجه مما جعله يواجه مصاعب مالية فاضطر للاستدانة لسداد احتياجات الزواج الذي تم تأجيله أربعة أشهر.

وأشار أيضا إلى قيامه بتسديد الرسوم الجامعية عن أخيه الأصغر وإعالة أسرته لأن والده عاطل عن العمل.

ورائد محمود هو نموذج من آلاف الموظفين الذي قطعت رواتبهم بينما تتفاقم معاناة سكان غزة، سواء من خلال آثار الحصار المتواصلة، أو بفعل انعدام السيولة المادية في أيدي الموظفين الذين قطعت رواتبهم.

بيانات مقلقة
وقال رئيس نقابة الموظفين العموميين المهندس علاء الدين البطة للجزيرة نت إن عدد العاملين في وزارة الصحة ثمانية آلاف موظف، قطع راتب ألفي موظف منهم، أي ما نسبته 25% من إجمالي العدد.

البطة أشار إلى قطع رواتب 25% من موظفي وزارة الصحة (الجزيرة نت)
وأضاف أنه يضاف لهذه النسبة مئات الموظفين الذين يستنكفون عن أداء عملهم، ويتقاضون رواتبهم من حكومة رام الله وهم جالسون في بيوتهم، حيث يصل عددهم ألفي موظف.

وأما فيما يتعلق بوزارة التربية والتعليم فقد أوضح البطة أن عدد موظفي الوزارة يصل أحد عشر ألفا من معلمين وإداريين قطعت رواتب ثلاثة آلاف منهم، يشكلون نحو 25% من المعلمين.

ويصل عدد الذين قطعت رواتبهم من باقي الوزارات والهيئات العامة والمؤسسات الحكومية، ألفي موظف.

وتطرق البطة إلى "مؤشرات تصل من رام الله تفيد بأن قطع الرواتب سيتكرر"، مطالبا بإغلاق الملف نهائيا، وتعويض الموظفين المقطوعة رواتبهم ماديا ومعنويا.

مستحقات ضائعة
وقال نقيب المعلمين في فلسطين محمد صيام للجزيرة نت إن جزءا كبيرا من المعلمين الذين قطعت رواتبهم تتجاوز خدمتهم عشر سنوات، وعدد كبير منهم خدم في السلك الحكومي لأكثر من 25 عاما.

وطالب صيام الرئيس عباس بتحمل مسؤولياته الكاملة تجاه حقوق المعلم، بإعادة الرواتب المقطوعة، وإعطاء المعلمين الجدد مستحقاتهم الكاملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة