أرباح المجموعات الفرنسية في أسواق المال تفوق التوقعات   
الاثنين 1426/2/11 هـ - الموافق 21/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)
 
كشفت أحدث التقارير التي تتناول أسواق المال والأسهم  الفرنسية أن المجموعات الصناعية والتجارية والمالية الوطنية حققت أرباحاً مهمة خلال عام 2004.
 
فقد سجلت المجموعات الأربعون الأولى أرباحاً قيمتها 60.9 مليار يورو بما في ذلك مجموعات مملوكة للدولة في مقدمتها شركة كهرباء وغاز فرنسا.
 
وقد انعكس نجاح المجموعات المشكّلة للمؤشر كاك 40 على المساهمين الذين ربحوا العام الماضي 22 مليار يورو، بزيادة مقدارها  36.8% بالمقارنة مع العام قبل الماضي.
 
وأثار الانتباه تحقيق هذا السجل الإيجابي، فيما تجاوزت معدلات البطالة نسبة 10% من إجمالي القوى العاملة، وبلوغ أعداد الذين لا مصدر دخل لديهم رقم المليون شخص لأول مرة، فضلاً عن حال الخمول الذي يسود الدخل السنوي للموظفين، والعوائق التي تواجه انطلاق نسبة النمو.
 
وأظهر التقرير الذي يحمل عنوان "تطور أرباح الأسهم المدفوعة" الصادر عن "الجماعة الاقتصادية للعمل السياسي"،  أن أرباح العام الماضي التي حصدتها مجموعة شركات المؤشر كاك 40 زادت بنسبة 64% بالمقارنة مع عام 2003 الذي شهد أرباحاً توقفت عند حد الـ30.4 مليار يورو.
 
وتحقق النجاح في أسواق المال والأسهم رغم أن الوضع الاقتصادي لم يشهد تطوراً استثنائياً، مع بقاء معدلات النمو دون المتوسط داخل أوروبا، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار النفط.
 
وقد اتجهت المجموعات الفرنسية في ظل المعوقات الداخلية والإقليمية إلى استغلال نسبة النمو العالمية النشطة. كما عمدت إلى التعامل على نحو يمكنها من مواجهة التحدي الذي يمثله صعود الاقتصاد الصيني. ويتجه ثلثا حجم أعمال المجموعات الصناعية والتجارية الفرنسية إلى خارج البلاد وهو الوضع الذي لم تبلغه المجموعات المالية. وشدد التقرير على النجاح الذي حققته شركة توتال مع جني أرباح قيمتها 9 مليارات يورو. وأفاد بأنها تواكبت مع الطفرة الحادثة في قطاع الطاقة العالمي.
 
المواد الأولية
وأشار التقرير إلى أن شركة الطاقة الفرنسية باتت في وضع يمكنها من منافسة عمالقة النفط إكسون، وشل، وبي بي،  وهو الأمر الذي لم يكن ممكناً منذ سنوات قليلة.
 
أما شركة أرسيلور فقد استفادت من الصعود الكبير في الصلب، محققة أرباحاً نسبتها 800% في عام واحد. وشهدت صناعة الحديد أجواء مختلفة وحققت نمواً لأول مرة منذ 30 عاماً، بعد ما اقتصر الحديث طويلاً عن إعادة بناء هذا القطاع وتخفيض عدد الوظائف. وتمثلت المفاجأة أيضاً على هامش ارتفاع أسعار المواد الأولية وبالتالي الأضرار التي لحقت بالشركات المعنية، في الأرباح التي حققتها شركة ميشلان لصناعة إطارات السيارات وارتفاعها من 60 مليون يورو في عام 2003 إلى 515 مليون يورو في عام الماضي.
 
وأشار التقرير إلى الجهد الذي بذلته المجموعات الفرنسية بما في ذلك المجموعات المالية والتطوير الذي أدخلته على أدواتها، مما مكنها من إدارة أفضل لنشاطاتها وتحقيق أرباح إنتاجية. إذ نجح مصرف بي أن بي باريبا في الارتفاع بأرباحه بنسبة 24% محققاً أرباحاً مقدارها 4 مليارات يور. وأدى نمو مبيعات المصرف بنسبة 5% إلى احتلاله المركز الثالث بين المجموعات الفرنسية في سوق الأسهم والمال تالياً لتوتال وسانوفي- أفنتيس.
 
وتمكنت مجمعات مثل فيفندي يونيفرسال، وسويز، وفيوليا من تصحيح أوضاعها والخروج من الحصيلة السلبية التي مرت بها خلال السنوات السابقة.
 
أما شركة دانون فقد عرفت نتائجها تراجعاً كبيراً، خاصة من جراء الإخفاق الذي منيت به في سوق الولايات المتحدة.
ــــــــــــــــ
الجزيرة نت 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة