الأردن يتجه نحو الطاقة المتجددة لخفض فاتورة النفط   
الخميس 1430/4/7 هـ - الموافق 2/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)
مشروع لتوليد الطاقة بالرياح شمال الأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان
 
تتجه الحكومة الأردنية نحو اعتماد مشاريع للطاقة المتجددة كبديل عن مصادر الطاقة التقليدية التي يعتمد الأردن عليها بنسبة 96% لتلبية احتياجاته المتصاعدة من الطاقة في مختلف المجالات.

وأظهرت أوساط رسمية وخبراء أردنيون وأوروبيون اهتماما لافتا بمشاريع الطاقة المتجددة في افتتاح المؤتمر الأردني الأوروبي للطاقة المتجددة في عمان الأربعاء والذي افتتحه الأمير حمزة بن الحسين بتنظيم من جمعية رجال الأعمال الأردنية الأوروبية (جيبا).

وقال رئيس الجمعية باسم فراج في كلمة له إن المؤتمر يقدم "مثالا واضحا على التناغم بين الممارسات البيئية السليمة وعملية التنمية الاقتصادية". ولفت إلى أن المؤتمر يسعى للتركيز على مناقشة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة وطرح الحلول الممكنة لهذه التحديات من مختلف الجوانب سواء المتعلقة بالجانب الأكاديمي أو الحكومي أو مجتمع رجال أعمال.

وتحدث مدير الإستراتيجية والتنسيق والتحليل في مديرية العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جيرارد ساباتيل عن "الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال الطاقة المتجددة خاصة إذا تم التنسيق بين الباحثين ورواد الأعمال".

الطاقة المتجددة
وزير الطاقة الأردني خلدون قطيشات(الجزيرة نت)
وعلى هامش المؤتمر كشف وزير الطاقة الأردني خلدون قطيشات أن المملكة تولي مشاريع الطاقة المتجددة أهمية كبرى.

وقال قطيشات في تصريح للجزيرة نت إن الأردن يعتمد بشكل رئيسي على النفط المستورد من الخارج وإن كلفة الطاقة تشكل حوالي ربع الناتج المحلي الأردني "وهو ما يشكل تحديا كبيرا يجب علينا أن نواجهه".

ولفت قطيشات إلى أن الأردن يفكر في بدائل لزيادة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي، لافتا إلى أن الحكومة اعتمدت إستراتيجية للفترة بين عامي 2007 و2020 لمجابهة النمو في الطلب على الطاقة.

وقال "هذه الإستراتيجية تركز على عدة محاور كلها تصب في زيادة مساهمة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي، وعلى رأس هذه المصادر الطاقة المتجددة".

وكشف الوزير الأردني مشاريع دخلت حيز التنفيذ من بينها مشاريع طاقة الرياح، وتابع "نحن الآن في مرحلة تفاوض نهائي لأول مشروع طاقة رياح بحجم تجاري حوالي 40 ميغاوات في منطقة الكمشة (30 كلم شمال شرق عمان)، وهناك مشروع في منطقة الشوبك (280 كلم جنوب عمان) بطاقة من 80 إلى 90 ميغاوات".

ويؤكد قطيشات أن الأردن ينظر لمشاريع الطاقة البديلة ضمن إستراتيجية شاملة لا تراعي التأثيرات الاقتصادية لفاتورة النفط فقط، وإنما تسهم في التخفيف من الآثار البيئية لاستخدام مصادر الطاقة التقليدية.

فرص متاحة
مشروع لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية (الجزيرة نت)
وبدا اهتمام رجال الأعمال كبيرا بالبحوث المقدمة والفرص المتاحة، حيث كشف رئيس غرفة صناعة الأردن حاتم الحلواني أن القطاع الصناعي الأردني يستهلك نحو 27% من حجم الطاقة المستهلكة في الأردن.

وأوضح الحلواني أن الصناعيين ينظرون باهتمام لمشروعات الطاقة المتجددة باعتبارها تقدم حلولا أكثر نجاعة لمشكلات تقلبات الأسعار في أسواق الطاقة، وأنه يمكن الاستفادة من تلك المصادر في العديد من الصناعات إضافة لنشر ثقافة ترشيد الطاقة، الأمر الذي سيوفر على الأردن كلفا كبيرة وسيزيد من تنافسية السلع الأردنية.

ولا تكتفي المملكة بالبحث في مشاريع الطاقة المتجددة، حيث خطى الأردن خطوات عملية في مجالات إنشاء محطات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، وفق ما أكد وزير الطاقة الأردني.

كما بدأ الأردن خطوات نحو استغلال الصخر الزيتي، حيث وقعت الحكومة اتفاقية مؤخرا مع شركة شل العالمية لإجراء دراسات وتجارب تمتد بين 12 و15 عاما لاستغلال الصخر الزيتي العميق.

ووقع الأردن اتفاقية مع جمهورية إستونيا تم بموجبها الاتفاق على إنشاء محطة لتوليد الكهرباء عبر الصخر الزيتي بحلول عام 2015، كما وقع الأردن اتفاقيات مع 9 شركات لدراسة الجدوى الاقتصادية لاستغلال الصخر الزيتي الذي يتمتع الأردن بوجود كميات كبيرة جدا منه في أراضيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة