عمال فلسطين يعانون مزيدا من الفقر والبطالة   
الأحد 1426/3/22 هـ - الموافق 1/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)
تظاهرة للعمال أمام المجلس التشريعي في غزة تطالب بوضح حد لمعاناتهم (رويترز-أرشيف)
عوض الرجوب–الخليل

يستقبل العمال الفلسطينيون هذه السنة اليوم العالمي للعمال بمزيد من الفقر والبطالة، وسط معاناة متفاقمة نتيجة الإجراءات التعسفية الإسرائيلية بحقهم.
 
وبهذه المناسبة أعلنت السلطة الفلسطينية الإجازة الرسمية في مؤسساتها، فيما نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وهيئات عمالية أخرى سلسلة فعاليات واعتصامات في الضفة الغربية وقطاع غزة للتذكير بقضيتهم ومعاناتهم، مطالبين بوضع حد لحالة الفقر التي يعيشونها، وسن تشريعات تضمن توفير الحد الأدنى من الدخل الذي يحفظ كرامتهم.
 
وتشير تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن عدد العاملين في الأراضي الفلسطينية في الربع الأول من العام 2005 بلغ حوالي 586 ألف عامل، بواقع 418 ألفا من الضفة الغربية و168 ألفا من قطاع غزة، منهم 208 آلاف شخص عاطلون عن العمل بنسبة 26.3%.
 
لكن إحصائيات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين تشير إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 350 ألفا، بنسبة بطالة تصل إلى 60% فيما تزيد نسبة الفقر عن 75%، داعيا إلى تضافر الجهود المحلية والدولية لاستحداث برامج تشغيل محلية تساهم في الحد من هذه المشكلة.
 
انتهاكات إسرائيلية
وقال الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد إن نحو 365 ألف فلسطين عاطلون هذه الأيام عن العمل، يضاف إليهم 120 ألفا يعملون بشكل متقطع، وهو ما يساهم في ارتفاع نسبة البطالة والفقر في الأراضي الفلسطينية.
 
"
شهدت السنوات الخمس الماضية وفاة 265 عاملا منهم 165 استشهدوا برصاص قوات الاحتلال والباقي نتيجة إصابات عمل، بينما أصيب نحو 3650 عاملا بجراح مختلفة واعتقل نحو ثمانية آلاف
"
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى جملة من الانتهاكات الإسرائيلية بحق العمال أبرزها فرض إجراءات عسكرية مشددة بينها التفتيش العاري أو إجبار العمال ممن يسمح لهم بالعمل داخل الخط الأخضر برفع ملابسهم، إضافة إلى قتل وجرح واعتقال الآلاف من العمال.
 
وأوضح سعد أن السنوات الخمس الماضية شهدت وفاة 265 عاملا منهم 165 استشهدوا برصاص قوات الاحتلال والباقي نتيجة إصابات عمل، بينما أصيب نحو 3650 عامل بجراح مختلفة، واعتقل نحو ثمانية آلاف منهم نحو ألفي عامل دفعوا غرامات باهظة قبيل الإفراج عنهم.
 
وأكد المسؤول النقابي أن العمال يطالبون في ظل تفاقم معاناتهم بقوانين عادلة تعطيهم حقهم مثل قانون البطالة الذي يضمن تشغيل العمال أو تعويضهم ووضع سياسة واضحة للتشغيل، داعيا إلى عقد مؤتمر وطني للبطالة تشارك فيه مختلف القوى الفلسطينية.
 
طبقة منكوبة
من جهته طالب رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين في غزة راسم البياري جهات الاختصاص في المجلس التشريعي ووزارة المالية ومجلس الوزراء والشؤون الاجتماعية باعتبار الطبقة العمالية طبقة منكوبة والعمل على مد يد العون والمساعدة لها، وتوفير فرص عمل للعيش بكرامة.
 
وناشد البياري منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي الحر للنقابات العمالية والمجتمع الدولي الضغط على حكومة إسرائيل وإلزامها بدفع تعويضات قيمتها 10 مليارات دولار للعمال المعطلين لوضع حد لحالة الفقر التي يعيشونها.


 
وكان نحو 1400 عامل قد نظموا تظاهرة في مارس/آذار الماضي أمام المجلس التشريعي في غزة للمطالبة بوضع حد لمعاناتهم.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة