ارتفاع الإيجارات يدفع الأجانب في أبوظبي إلى المغادرة   
الثلاثاء 1428/4/14 هـ - الموافق 1/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)

دعوة إلى ضبط أنشطة القطاع العقاري وتنظيم علاقة المؤجر بالمستأجر (الجزيرة نت)


شرين يونس-أبو ظبي

قال خبير عقاري إن 6% من الأجانب المقيمين في أبوظبي يخططون للعودة إلى بلدانهم خلال سنة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الإيجارات السكنية.

وأوضح رئيس لجنة الاستئناف بالمجلس التنفيذي في أبوظبي عبد الله الحبابي أن دول الخليج أصبحت بيئة غير جاذبة نتيجة لارتفاع معدلات التضخم مما شكل عائقا أمام معدلات التنمية، وفقا لدراسة نشرت مؤخرا.

وأفاد الحبابي أنه نتيجة لارتفاع التضخم خاصة في قطاع العقارات فإن 43% من الأجانب المقيمين بأبوظبي غير قادرين على ادخار أموال لاستثمارها.

وحث الحبابي على ضبط أنشطة القطاع العقاري خاصة فيما يتعلق بتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

وجاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها لجنة العقارات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي تحت عنوان "الإيجارات: المشاكل والحلول"، والتي عقدت بحضور ممثلين عن قطاعات المستأجرين والملاك والبنوك وشركات الوساطة العقارية وكذلك مكاتب الاستشارات القانونية.

وقال الحبابي إن الإيجار أصبح يكلف ما بين 30% و40% من دخل الفرد مما يبرز الحاجة لوضع نظام لإدارة هذا القطاع لمنع نشوء منافسة سيئة، بالإضافة إلى إلى تشريعات لضبط هذا التضخم العقاري.

مشكلات عديدة
وتحدث رئيس الندوة وعضو لجنة العقارات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي عبد الله بن حمود البوسعيدي عن مشكلات متعلقة بالمستأجرين والملاك ومكاتب العقارات، مثل الارتفاع السريع في أسعار الإيجارات، وتأثيرها على عدم الاستقرار النفسي لمقيمي الإمارة.

"
البوسعيدي:
عدم القدرة على تحمل الزيادة في الإيجارات وخاصة مع عدم تناسب الإيجارات مع الرواتب
"
وأشار إلى عدم القدرة على تحمل تلك الزيادة في الإيجارات وخاصة مع عدم تناسب الإيجارات مع الرواتب، وغياب الكفاية العقارية مقارنة بالزيادة السكانية بالإمارة.

وتطرق أيضا إلى عمليات الهدم وارتفاع البدل السكني لدى القطاع الحكومي عنه في القطاع الخاص، وعدم وجود مؤشر يحدد قيمة الإيجار في كل مكان.

قانون وقصور
واستعرض عضو لجنة فض المنازعات بالمجلس التنفيذي بأبوظبي المستشار القانوني عبد الرحمن فهمي القانون رقم 20 لسنة 2006 الخاص بتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وكيفية عمل لجان فض المنازعات.

حيث أوضح أن حكم تلك اللجان يكون نهائيا في الدعاوى التي لم تتجاوز قيمتها 100 ألف درهم لتفادي بطء إجراءات التقاضي.

وقال إنه منذ بدء عمل هذه اللجان تمت إحالة نحو ألف قضية إليها، وفصل في ما يزيد عن 50% منها.

ورأى عضو لجنة الاستئناف بالمجلس التنفيذي المستشار حسين غنايمي أن القانون ينظر في المشاكل الناشئة بين المؤجر والمستأجر نتيجة المبالغة في زيادة الأجرة، من خلال وضع ضوابط لها وتحديد حدها الأعلى بنسبة 7% سنويا.

وأبرز مشاركون في الندوة أوجه القصور في قانون الإيجار، مثل عدم وجود مؤشر لتحديد القيمة الإيجارية للمكان المؤجر، وأوصوا باعتماد جهة معينة كمرجعية لتحديد قيمة الإيجار.

كما انتقد الحضور مشرعي القانون لعدم القيام باستفتاء عام حوله قبل إصداره، نظرا لتأثيره المباشر على مختلف قطاعات المجتمع، لمحاولة الخروج بقانون مرض للجميع.

وأوصت الندوة بضرورة إجراء تعديلات على القانون مع ضرورة وضع إستراتيجية طويلة المدى لحل المشكلة العقارية بأبوظبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة