آسيا تسعى لتفادي أزمة عقارية   
الأربعاء 1431/3/18 هـ - الموافق 3/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)

في سنغافورة ارتفعت العقارات بشدة منذ العام الماضي (الفرنسية)

تسعى الدول الآسيوية إلى تهدئة أسواق العقارات خشية تحولها إلى فقاعة قد تنفجر تماما كما حدث للسوق الأميركية.

 

ويخشى صانعو السياسة أن تؤدي زيادة الإنفاق إلى رفع أسعار العقارات بصورة غير واقعية، ما قد يؤدي إلى انهيار يدفع معه المؤسسات المالية المقرضة إلى الانهيار وإلى إفلاس الأشخاص الذين اقترضوا بأكثر من طاقتهم على السداد.
 
وقال رئيس وزراء سنغافورة لي هسيان لونغ في الشهر الماضي "يجب تفريغ الفقاعة دون انتظار انفجارها".
 
وكانت سنغافورة إحدى البلدان التي تعرضت للأزمة المالية عام 1997-1998 وأعقبت انهيار سوق العقارات في المنطقة، ما ترك عدة مشروعات كبرى غير مكتملة إضافة إلى نقص شديد في السيولة لدى المؤسسات المالية.
 
وأدت فقاعة السوق العقارية في الولايات المتحدة في نهاية 2008 التي امتدت إلى 2009 إلى حدوث أزمة مالية عالمية.
 
ويسعى المسؤولون في آسيا التي تقود حاليا النمو الاقتصادي في العالم إلى تفادي أزمة جديدة.
 
وأدى هبوط أسعار الفائدة والطلب المتزايد وعملية المضاربات إلى ارتفاع أسعار العقارات في عدة مدن آسيوية فاقت في بعض الأحيان الذروة التي سجلت عام 2007.
 
ويقول شوا يانغ ليانغ رئيس قسم جنوب شرق آسيا في مؤسسة الاستشارات العقارية تونز لانغ لا سال في سنغافورة إن احتمالات انفجار فقاعة عقارية واردة خاصة في اقتصادات مثل الصين وهونغ كونغ وسنغافورة.
 
ويضيف أن انفجار مثل هذه الفقاعة سيؤدي بالتأكيد إلى انحراف مسار النمو الاقتصادي خاصة إذا كانت البنوك ومؤسسات الاستثمار منكشفة على هذا القطاع.
 
وقد ارتفعت أسعار العقارات في 70 مدينة رئيسة في الصين إلى أعلى مستوى لها في يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وسعت بكين إلى وضع قيود على شراء المنازل وفرضت دفع مقدم يصل إلى 40% بحد أدنى على الذين يتقدمون لشراء منزل ثان كما يجبر هؤلاء على دفع فائدة أعلى على قروضهم العقارية.
 
أما في سنغافورة حيث ارتفعت العقارات بشدة منذ العام الماضي فقد فرضت الحكومة ضرائب إضافية على البائعين الذين لا تتجاوز مدة شرائهم للعقار سنة واحدة.
 
وفي هونغ كونغ التي تمثل أحد أكثر أسواق العقارات اضطرابا في العالم تعتزم السلطات فرض رسوم على مبيعات الشقق بنسبة 3.75 إلى 4.25% على الشقق التي يصل سعر الواحدة منها 2.6 ملايين دولار أميركي أو أكثر.
 
وفي أستراليا قرر البنك المركزي أمس الثلاثاء رفع أسعار الفائدة مستشهدا بنمو سوق العقارات وارتفاع أسعار العقارات بشدة في العام الماضي.
 
ويقول بعض المحللين إن المؤسسات المالية في آسيا غير منكشفة على سوق العقارات كما كان الوضع في الغرب.
 
ويقول شوا شور هون رئيس المؤسسة الاستشارية للعقارات ساوث إيست آسيا ريسيرتش في سنغافورة إن السلطات في الصين وهونغ كونغ وسنغافورة تفرض قيودا مشددا على عمليات البنوك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة