مسؤولا صندوق النقد والبنك الدوليين يلتقيان قادة أفارقة   
الجمعة 1421/12/1 هـ - الموافق 23/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوهلر (يمين) وولفنسون
بدأت الجمعة في العاصمة التنزانية دار السلام جلسة مناقشات مغلقة 
بين مسؤولي صندوق النقد والبنك الدوليين من جهة و12 من رؤساء دول وسط وجنوب وشرق أفريقيا من جهة أخرى.

ولم يعلن عن افتتاح القمة رسميا إلا أن رؤساء الدول ومستشاريهم والمدير العام لصندوق النقد الدولي هورست كوهلر ورئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون عقدوا فعليا اجتماعا في أحد فنادق العاصمة وبدؤوا مناقشات يتوقع لها أن تنتهي السبت.

ويشارك في القمة رؤساء كل من رواندا وجنوب أفريقيا وإريتريا وملاوي وزامبيا وزمبابوي وموزمبيق وبوتسوانا وأوغندا وكينيا وتنزانيا ورئيس وزراء إثيوبيا.

وكان مسؤولا المؤسستين الدوليتين عقدا مطلع الأسبوع قمة مماثلة مع زعماء عشر من دول غرب أفريقيا في باماكو.

وقال هورست كوهلر لدى وصوله دار السلام أمس "جئنا للتباحث بشأن إسهام الصندوق والبنك في مكافحة الفقر". أما ولفنسون فقد أعرب عن أمله في أن يخلص اللقاء إلى إقرار جدول أعمال حيال القضايا التي سيتم بحثها.

وتهدف قمتا دار السلام وباماكو اللتان عقدتا بمبادرة من المؤسستين الماليتين الدوليتين إلى تبادل الآراء بشأن سبل معالجة الفقر ودفع عجلة التنمية في أقطار القارة الأفريقية التي تعاني دول كثيرة منها فقرا مدقعا ومديونية كبيرة.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الجمعة عن مسؤول في وزارة المالية القول إن إثيوبيا قدمت لصندوق النقد الدولي خطتها لمكافحة الفقر في البلاد.

وقال اقتصاديون دوليون في أديس أبابا إن إثيوبيا ستصبح في النصف الأول من العام الجاري مؤهلة كي تشملها مبادرة البنك وصندوق النقد الدوليين لتخفيف ديون الدول الفقيرة الأكثر مديونية.

وتقدر مديونية إثيوبيا الخارجية بنحو 5.5 مليارات دولار، وإذا أمكن لأديس أبابا الانضمام إلى مبادرة صندوق النقد والبنك الدوليين فإنها ستستفيد من تخفيف ديونها بمقدار يتراوح بين 900 مليون ومليار.

في غضون ذلك قال وزير المالية التنزاني باسيل مرامبا أمس "إننا نقيم علاقة حب وكراهية مع الصندوق والبنك.. هم يحتاجون إلى فهم أفريقيا بصورة أفضل، والقادة بحاجة إلى الاطلاع على تفاصيل المسائل الاقتصادية".

ويشعر العديد من الدول الأفريقية بالحيرة بين قبول الالتزام بمعايير سياسية واقتصادية قاسية نظير الحصول على مساعدات من المؤسستين الماليتين، وبين النتائج السلبية لهذه التدابير على شرائح المجتمع الأكثر فقرا.

يشار إلى أن جدول أعمال القمة تتصدره جملة من القضايا المتصلة بمكافحة الفقر وسبل تعزيز التنمية وتحسين الإدارة ورفع مستوى قطاعي الصحة والمرافق وحل النزاعات، كما تتصدره مسائل متعلقة بالديون التي طالب رئيس ملاوي لدى وصوله دار السلام للمشاركة في المؤتمر بشطبها كلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة