خبراء يحذرون روسيا من زيادة إنتاجها النفطي   
الأحد 1423/4/5 هـ - الموافق 16/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر خبراء روسيا من الاستجابة لدعوات بعض الدول الغربية إلى زيادة صادراتها النفطية لكي تحل محل السعودية وتصبح أكبر مورد للطاقة في العالم، وقالوا إن الأجدى لموسكو تخصيص الأموال المفترض إنفاقها لتحقيق هذا الهدف في تنويع مصادر اقتصادها.

وقال المحلل في بنك ترويكا ديالوغ إنفستمنت كرستوفر ويفر "يتعين على موسكو رفع إنتاجها النفطي إلى 4.5 أو خمسة ملايين برميل يوميا، لكن رفعه إلى مستويات كبيرة خارج نطاق التنسيق مع منظمة أوبك ينطوي على خطأ كبير".
وتصدر الشركات الروسية الكبرى حاليا ما يزيد بقليل على ثلاثة ملايين برميل يوميا، وهو نصف حجم الصادرات السعودية.

وزيادة إنتاج روسيا من النفط مسعى أميركي رئيسي بعد أن أعلنت واشنطن الشهر الماضي اتفاقا مع موسكو لتعزيز التعاون في مجال الطاقة مقابل تعهد الولايات المتحدة بالاستثمار بقطاع الطاقة الروسي المحتاج للاستثمارات الأجنبية.

وقبل يومين فقط وبعد فترة وجيرة على الاتفاق المذكور، بدأت يوكوس -أكبر شركة روسية لإنتاج النفط- بإرسال ما يعرف باسم "شحنات تجريبية" إلى سوق الطاقة الأميركية، حيث غادرت الجمعة الماضية الناقلة آسترو لوبس المياه الروسية متجهة إلى الولايات المتحدة وعلى متنها شحنة كبيرة من الخام. ومن المتوقع وصول الناقلة العملاقة مطلع الشهر المقبل.

ويعتقد خبراء أن الخطط الحالية الرامية لتطوير حقول النفط وبناء مرافق للبنية التحتية في روسيا ستمكن موسكو من رفع الإنتاج بحلول عام 2005 من 7.2 إلى 8.6 ملايين برميل يوميا.

غير أن محللا غربيا رفض الكشف عن اسمه حذر من أن "زيادة الإنتاج بشكل أكبر من هذا ستتطلب أموالا طائلة". كما حذر ويفر من أن ذلك يعني أن القليل من الموارد المالية سيبقى متاحا لتنويع مصادر الاقتصاد.

وتعاني روسيا -التي لا تزيد ميزانيتها عن 70 مليار دولار مقارنة مع ميزانية الولايات المتحدة البالغة 2000 مليار دولار- من قلة الاستثمار في وقت تشتد فيه حاجة القطاعات غير النفطية للأموال اللازمة لزيادة إنتاجيتها.

ويرى خبراء أنه يتعين على الحكومة حث شركات النفط على الاستثمار في مشاريع لتحديث القطاعات الأخرى من الاقتصاد. ويضيف ويفر أنه "إذا لم تتقدم بقية قطاعات الاقتصاد فإن اعتماد البلاد على الطاقة سيزداد بشكل أكبر" وبالتالي يصبح مسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتحقيق نمو سنوي بنسبة 6 إلى 8% مجرد حلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة