أوباما يسعى لإعادة ترشيح برنانكي   
السبت 1431/2/8 هـ - الموافق 23/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:56 (مكة المكرمة)، 15:56 (غرينتش)
هل أنقذ برنانكي العالم من كساد كبير؟ (الفرنسية-أرشيف)

تسعى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إعادة ترشيح بن برنانكي لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي بعد انتهاء فترته الأولى نهاية الشهر الجاري.
 
ورغم أن البيت الأبيض استطاع الحصول على بيان تأييد لبرنانكي من هاري رايد زعيم الأغلبية بالشيوخ ليفيد بأنه يتمتع بتأييد الديمقراطيين, أي أنه سيستطيع الحصول على الأصوات الضرورية بالمجلس لإعادة ترشيحه أربع سنوات أخرى، إلا أن رد فعل الأسواق كان سلبيا.
 
واستمرت الأسواق في الهبوط أمس الجمعة لليوم الثالث على التوالي ليصل معدل الخسارة فيها 5%، وهو أكبر هبوط منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
 
وقال رايد بعد اجتماع مع برنانكي الخميس إن الشعب الأميركي يتوقع من مسؤولي الاقتصاد الحفاظ على نزاهة وول ستريت، وتحسين وضع الأسر في الطبقة الوسطى من المجتمع.
 
وأضاف أنه قرر أن يؤيد برنانكي بعدما قدم الأخير تعهدا بأنه سيقوم بإجراءات إضافية لزيادة تدفق الائتمان إلى الأسر بالطبقة الوسطى.
 
معارضة ديمقراطية
ويعارض بعض الديمقراطيين برنانكي الذي رشحه الرئيس السابق جورج بوش عام 2005، وتسلم منصبه عام 2006.
 
وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن فشل إعادة ترشيح  برنانكي يعني لجوء أوباما إلى ترشيح أحد الديمقراطيين من حزبه.
 
وتضيف أنه لم يحدث قط أن رفض مجلس الشيوخ ترشيحا لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي قدمه رئيس أميركي.
 
ويحظى برنانكي بدعم قوي من الرئيس أوباما للدور الذي قام به بالتعاون مع وزير الخزانة تيموثي غيثنر من أجل استقرار النظام المالي، ومنع انهياره.
 
وبرغم ذلك يواجه برنانكي معارضة من بعض المرشحين الديمقراطيين والجمهوريين على السواء بسبب التدخل المباشر والقوي للاحتياطي الاتحادي بالأسواق خلال الأزمة عام 2008، وبسبب ما يرون أنه إخفاق إشرافي على المؤسسات المالية قبل الأزمة.
 
كما توجه الانتقادات لبرنانكي بسبب سياساته غير المتشددة والتي أدت إلى فقاعة سوق العقارات.
 
منقذ من الكساد
ويرى فريدريك ميشكين أحد أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي سابقا وأحد أصدقاء برنانكي أن الأخير استطاع أن ينقذ العالم من خطر الكساد.
 
لكنه قال إن من الصعب شرح نجاعة السياسات التي نفذها خلال الأزمة للشعب الأميركي في وقت يصل فيه معدل البطالة 10%.
 
لكن السيناتورة الديمقراطية باربارا بوكسر من كاليفورنيا والسيناتور راسيل فينغولد من وسكونسين يعتقدان أن الاحتياطي الاتحادي خلال فترة رئاسة برنانكي سمح بممارسة أنشطة مالية غير مسؤولة أدت إلى أسوأ أزمة مالية منذ الكساد الكبير.
 
وحذر رئيس لجنة المصارف بالشيوخ السيناتور الديمقراطي كريستوفر دود بأن عدم موافقة المجلس على إعادة ترشيح برنانكي سترسل أسوأ إشارة إلى الأسواق، وقد يؤدي ذلك إلى تداعيات سيئة.
 
وأعرب 11 عضوا بالشيوخ -على الأقل- عن معارضتهم لإعادة ترشيح برنانكي البالغ من العمر 56 عاما، والذي يعتبره هؤلاء مسؤولا عن سياسات دفعت البلاد إلى فترة ركود عميق ومعدل بطالة عال.
 
لكن إدارة الرئيس أوباما المؤيدة لبرنانكي تعتقد أن إعادة ترشيحه ستحظى بتأييد الشيوخ رغم معارضة بعض أعضائه.
 
وحتى في حال عدم إعادة تعيينه للمنصب فإن برنانكي سيبقى عضوا بمجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي 14 عاما أخرى حتى عام 2020.
 
ولم يحدد مجلس الشيوخ موعدا للتصويت على إعادة ترشيح برنانكي، لكن بعض المسؤولين قالوا إنه قد يتم هذا الأسبوع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة