الأسماء العربية تعقد تجميد الأرصدة   
الخميس 1432/5/19 هـ - الموافق 21/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

البنوك الأميركية تواجه صعوبات في رصد وتجميد أرصدة بأسماء عربية (رويترز)


تواجه البنوك الدولية صعوبات في تنفيذ قرارات الحكومات تجميد أصول زعماء ورموز الأنظمة السابقة بكل من تونس ومصر، وكذلك نظام العقيد الليبي معمر القذافي بسبب الطرق المتعددة لكتابة الأسماء العربية بالحروف اللاتينية.

 

وتقوم البنوك بمراجعة مئات الآلاف من ملفات العملاء باللوائح الجديدة الموضوعة تحت المراقبة، وعلى موظفيها معالجة إشكالية من نوع خاص، وهي الطرق الكثيرة لكتابة الأسماء العربية.

 

وفتحت هذه المعضلة المجال أمام فاعلين جدد متعددي الألسن، يعدون البنوك بمساعدتها وعدم إغفال أي شخص مطلوب في لائحة تجميد الأصول بسبب خطأ في نطق اسمه.

 

"
الصعوبة تزداد عندما يتعلق الأمر بأسماء عربية مركبة، حيث لا توفر لوائح عقوبات تجميد الأرصدة سوى خيارات محدودة لكتابة أسماء المعنيين بالأمر باللغات اللاتينية
"
صعوبة مزدوجة
ويقول موظف كبير بمجموعة بنكية أسترالية إن الضغط كبير على البنوك لأنها خائفة من الوقوع في خلافات مع مسؤولي وزارات العدل، مضيفا أن ترجمة الأسماء من العربية كانت دائما موضع انشغال، ولكنها صارت تحديا مع الأحداث الأخيرة، في إشارة إلى الثورات الأخيرة وقرارات تجميد الأصول.

 

وقد كانت عملية تحديد وإغلاق حسابات بنكية لمسؤولين أو أشخاص وردت أسماء بلائحة عقوبات معينة مهمة صعبة للبنوك في أحسن الظروف، حيث إنه يمكن فتح حسابات عبر علاقات ائتمائية غير واضحة، كما يمكن للأفراد إخفاء حساب بنكي من خلال شخص آخر يتخذ واجهة.

 

وتزيد الصعوبة عندما يتعلق الأمر بأسماء عربية مركبة، حيث لا توفر لوائح العقوبات سوى خيارات محدودة لكتابتها للاتينية، فوزارة الخزانة الأميركية وفرت 12 طريقة ممكنة لنطق اسم القذافي، رغم أن خبراء اللغة يقولون إن ثمة أكثر من مائة طريقة لاسمه العائلي وحده.

 

وتكمن المشكلة في أن لغات كالصينية واليابانية والعربية لا تتوفر على معايير قياسية بالترجمة الصوتية، حيث إن نطق بعض الأسماء يختلف باختلاف المناطق، كما أن حروف العربية تتضمن عدة حروف للعلة مما يفتح المجال واسعا لصيغ متعددة لكتابة الأسماء، فاسم "محمد" مثلا يمكن كتابته (Mahmut) أو (Mehmud) أو بصيغ أخرى.

 

بعض الشركات تقدم خدمات للبنوك بشأن الصيغ البديلة لكتابة اسم القذافي باللاتينية(الفرنسية)
غياب مقاييس

وعادة ما تترك البنوك لعملائها حرية كتابة أسمائهم العربية بالطريقة التي يرون مناسبة عند فتح حسابات لديها، ولكن عندما تنشر الحكومات لوائح جديدة بأسماء يجب وضعها تحت المراقبة فإن الأنظمة المعلوماتية للبنوك تستعمل طريقة غير واضحة للبحث عن الصيغ الممكنة لنطق هذه الأسماء.

 

وبسبب هذه الضبابية في البحث فإن البنوك لجأت الآونة الأخيرة إلى تصنيف العديد من ملفات العملاء بطريقة يدوية، كما أن بعض المؤسسات الحكومية كمكتب مراقبة الأرصدة الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية يقدم بعض العون للبنوك، حيث يضيف أي صيغة ممكنة للنطق يتم ترديدها إلى لوائحه.


 

خدمات شركات
وتقوم بعض المؤسسات بمجهود بهذا الاتجاه، ومنها معهد "سي جي كي" للقواميس، حيث ينكب فريق مصغر تابع له بفحص النسخ المطبوعة لدلائل الهواتف والموسوعات وسجلات الطلاب والكتب الأكثر انتشارا يتم استقدامها من عدد كبير من بلدان الشرق الأوسط لوضع قاموس يضم سبعة ملايين صيغة لكتابة كل الأسماء العربية.

 

ويوضح مؤسس المعهد جاك هالبرين أنه في وقت تقدم فيه السلطات الأميركية أربع طرق فقط لنطق اسم شخص ورد بلائحة العقوبات كحاتم أحمد بركات، فإن المعهد بمقدوره توفير 130 ألف طريقة لنطق كل جزء من أجزاء هذا الاسم. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة