أثرياء عرب يبحثون نقل أموالهم لأوروبا   
الخميس 1432/2/29 هـ - الموافق 3/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

البنوك في لندن عادة ما تجتذب الأثرياء العرب (الأوروبية)

أظهرت نتائج استطلاع رأي أن الأثرياء بالمنطقة العربية يدرسون نقل أموالهم إلى البنوك الخاصة الأوروبية خشية تفاقم الأوضاع بالمنطقة كلها متأثرة باضطرابات تشهدها مصر حاليا وشهدتها تونس من قبل، معتبرين أن الوضع بأوروبا أكثر أمنا.

وأشار استطلاع أجرته رويترز أن نصف البنوك الخاصة المستطلعة آراؤهم بلندن وسويسرا وعددها عشرة بنوك -تدير أصولا ضخمة حول العالم- إلى زيادة استفسارات عملائهم بالشرق الأوسط الذين يساورهم القلق بشأن أوضاع المنطقة.

يُذكر أنه لم يسجل حتى الآن هروب الأصول من المنطقة العربية حيث لم يكشف أي من البنوك عن تحويلات ملموسة للأموال لكن بعضها قال إن ذلك قد يتغير، إذ تثير الأزمة السياسية في مصر قلق الأسواق العالمية.

وقال مصدر بأحد البنوك الخاصة السويسرية "إن الشرق الأوسط منطقة تحيط بها حالة عدم يقين فعلية".

في حين رجح مسؤول كبير في بنك خاص بلندن هروب رؤوس الأموال من منطقة الشرق الأوسط التي تتعرض لصعوبات سياسية واقتصادية إلى مناطق أكثر أمنا.

وتأتي اضطرابات مصر حيث تحولت احتجاجات ضخمة مناوئة لنظام الحكم إلى العنف أمس بعد الإطاحة بالنظام في تونس قبل عدة أسابيع، مما أدى لحالة من القلق في أسواق المال بالمنطقة.

يُشار إلى أن كبار الأثرياء العرب من الخليج ومناطق أخرى بالشرق الأوسط يعتبرون عملاء رئيسيين للبنوك الخاصة بلندن وجنيف، حيث تقدم هذه البنوك خدمات متميزة للأثرياء بأنحاء العالم بدءا من خدمات الإيداع العادية إلى تمويل شراء اليخوت العملاقة.

ويهيمن على هذا القطاع بنوك كبيرة مثل (يو بي أس) وكريدي سويس وبنك أوف أميركا رغم أن أيا من هذه البنوك لا يسيطر وحده على حصة كبيرة من السوق حيث تعمل أيضا مئات البنوك الصغيرة.

واكتسبت البنوك في أوروبا وخاصة السويسرية منها سمعتها بفضل مكانة المنطقة كملاذ آمن مما اجتذب عملاء من دول بها أجواء سياسية ومالية أقل استقرارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة