المجر ترفض إجراءات تقشف إضافية   
الثلاثاء 1431/8/9 هـ - الموافق 20/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)

أوربان: إجراءات التقشف الإضافية قد تؤدي إلى خنق الانتعاش الاقتصادي (رويترز–أرشيف)

قالت الحكومة المجرية إن صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي يتجاهلان مخاطر إجراءات التقشف الشديد التي يطالبان بها, وإنها لا تستطيع تطبيق مثل هذه الإجراءات حاليا.

 

وهبط أمس الاثنين سعر صرف العملة المجرية "الفورينت" إلى أدنى مستوى لها مقابل اليورو في عام كامل, كما ارتفعت تكلفة التأمين على السندات الحكومية المجرية بصورة كبيرة بعدما انسحب صندوق النقد والاتحاد الأوروبي من المحادثات مع بودابست السبت الماضي، متهمين الحكومة بعدم القيام بما يكفي لخفض العجز في الموازنة.

 

وبسبب الخشية مما حدث لليونان، مارس المستثمرون ضغوطا كبيرة على عملتي بولندا وجمهورية التشيك أيضا.

 

وقال محلل شؤون الاقتصادات الناشئة في بنك رويال الكندي بلندن  روبرت بينغ إن الضغوط على هذه العملات ستبقى لفترة لأن الأسواق تنتظر التوصل إلى اتفاق بين صندوق النقد والاتحاد الأوروبي والمجر.

 

وتقول حكومة فيكتور أوربان في بودابست إن أي إجراءات تقشف إضافية قد تؤدي إلى خنق الانتعاش الاقتصادي في البلاد.

 

ويتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمجر بنسبة 0.6% هذا العام بعد انكماش بنسبة 6.2% عام 2009.

 

وقال وزير الاقتصاد المجري جورجي ماتولكسي إن الاقتصاد المجري فقد قدرته على المنافسة بعد أربع سنوات من التقشف.

 

وأوضح أن الحكومة تعتزم فرض ضرائب جديدة على المؤسسات المالية لجمع نحو مليار دولار لدعم عائداتها هذا العام, رغم معارضة صندوق النقد والاتحاد الأوروبي على أساس أنها ستخنق النمو الاقتصادي.

 

وقال ماتولكسي إن البديل الوحيد لهذه الضرائب هو إجراءات تقشف إضافية تؤدي إلى كبح النمو.

 

وحذر رئيس البنك الأوروبي للإعمار والتنمية توماس ميرو الثلاثاء من أن حمى بيع العملة الذي حدث للفورينت أمس قد تنتشر إلى دول أوروبا الشرقية الأخرى.

 

وقال إنه يعتقد بأن الحكومة المجرية ستتوصل إلى اتفاقية مع صندوق النقد الدولي في الأسابيع القادمة.

 

لكن رئيس الوزراء المجري أكد في مقابلة صحفية أن حكومته لن تتخلى عن قرارها فرض ضرائب إضافية على المؤسسات المالية، رافضا فرض إجراءات تقشف جديدة.

 

يشار إلى أن حجم الدين العام للمجر يصل إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى بين دول وسط أوروبا. ويصل العجز في ميزانيتها هذا العام إلى نحو 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وحصلت المجر على 20 مليار يورو (25.9 مليار دولار) من القروض عام 2008 للمساعدة في تحسين وضعها المالي. لكنها لن تستطيع الحصول على بقية أموال هذه القروض المقدمة من صندوق النقد والاتحاد الأوروبي إذا لم تطبق الإجراءات التي تطالب بها الجهتان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة