اختتام منتدى الدوحة الثاني للتنمية   
الأحد 1426/3/2 هـ - الموافق 10/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)

اعترف مشاركون بأن هناك فجوة وعدم مساواة بين دول العالم من حيث الفقر والتعليم (الجزيرة نت)
علي غمضان-الدوحة
اختتمت اليوم بالعاصمة القطرية فعاليات منتدى الدوحة الثاني للتنمية، الذي ركز فيه المشاركون على قضايا التنمية المستدامة ومكافحة الفقر والتعاطي مع العولمة واقتصاد السوق.

في البداية حذر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية من أن دول المجلس مازالت تعاني من نقص الخبرات الفنية مع تزايد ملموس في أعداد السكان، مؤكدا أن الحل الأمثل لمواجهة التحديات يكمن في التكامل الاقتصادي على أن يكون متدرجا ووفق خطط وإستراتيجيات واضحة ومدروسة.

وأعرب الخبير باقتصاديات الغرب والعالم الثالث هيرناندو دي سوتو عن اعتقاده بأن التنمية المستدامة ممكنة لجميع الدول، داعيا إلى ضرورة تجاوز أخطاء الغرب في هذا المجال من خلال تفعيل دور القطاع الخاص ودمج الفقراء في النشاطات الاقتصادية.

واعترف المستشار بالبنك الدولي زافيرس زاناتوس أن هناك فجوة وعدم مساواة بين دول العالم من حيث الفقر والتعليم والإنفاق العسكري ووفيات الأطفال والحصول على المياه الصالحة، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يموت فيه الناس من المجاعة بأفريقيا يوجد أكثر من مليار شخص يعانون من التخمة.

وحث زاناتوس دول العالم النامي على ضرورة التركيز على مجالات التعليم والتدريب، وأن يتم التركيز على الأساسيات المطلوبة لشعوب تلك الدول ووضع سياسات واقعية للخروج من هذه الأزمة.

"
مستشار بالبنك الدولي: رغم أن العولمة ساهمت في رفع معدلات النمو الاقتصادي لكن بعض الدول النامية والمتقدمة تضررت من سياسات العولمة في صورة زيادة معدلات البطالة

"
وبشأن العولمة قال المستشار الاقتصادي الدولي إنه رغم أنها ساهمت حتى الآن في رفع معدلات النمو الاقتصادي العالمي، لكن بعض الدول النامية والمتقدمة تضررت من سياسات العولمة في صورة زيادة معدلات البطالة.

وفيما يخص دور المجتمع المدني في إحداث التنمية، أشار الرئيس التنفيذي لبرنامج  الخليج العربي ناصر القحطاني إلى دعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية رافضا النظرة إلى تلك المؤسسات باعتبارها تمثل تهديدا لهما.

وأكد القحطاني أن منظمات المجتمع المدني تلعب دوراً جوهريا في تعزيز التنمية المستدامة، موضحا أن دور هذه المنظمات في هذا الصدد لا يقل أهمية عن دور الحكومات والقطاع الخاص.

وفيما يتعلق بتبادل الخبرات بين الدول، استعرض الوزير الدائم بمجلس الوزراء السنغافوري أدي تو تجربة بلاده الاقتصادية وتحولها من مصاف العالم ثالثي إلى مزاحمة الدول النامية الواعدة، مؤكدا أن تحقق الإدارة الرشيدة وحرية المواطنين في اختيار حكامهم وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية واحترام النظام والقانون والقضاء والتركيز على الثروة البشرية أسهمت بشكل فاعل في إيجاد تلك النهضة.

وأضاف المسؤول السنغافوري أن مجالات الاستثمار في أي بلد  تتطلب توفر مناخ الأمن، وقناعة المواطنين بوجود الشركات الأجنبية في البلاد والاستفادة منها، مشددا على أهمية التركيز على جانب التعليم وإتاحة الفرص أمام الجميع وتشجيع الصناعات المتوسطة.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة