واقع المنشآت الصغيرة بالسعودية   
الاثنين 1431/10/12 هـ - الموافق 20/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:30 (مكة المكرمة)، 8:30 (غرينتش)
المنشآت الصغيرة والمتوسطة مطلب تنموي في حركة المال السعودي (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة
 
تواجه البنوك السعودية اتهامات من عدد من الخبراء والاقتصاديين برفع دعمها عن تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل 80% من حركة الاقتصاد السعودي, وأنها تركز على خدمة الشركات الكبيرة وتقديم القروض الضخمة لها والمرتبطة بمشروعات عالية الإنفاق مثل مشاريع البنى التحتية.
 
وتأتي تلك الانتقادات مع القرار الأخير بحسب مصدر في مجلس الشورى السعودي، بأن المجلس اتخذ في آخر جلسة له قبل حلول عيد الفطر، قرارا يقضي بإنشاء هيئة لتمويل مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تنمية حركة المال في السوق السعودي.
 
مشكلة ضمانات

 هيئة تمويل مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ستنسق مع البنوك في توفير القروض البنكية (الجزيرة نت)
وكشف رئيس القسم الاقتصادي بجريدة الوطن وائل مهدي للجزيرة نت عن وجود ما يقارب 800 ألف مشروع صغير ومتوسط بالسعودية، تعاني من غياب التمويل الكافي لها، وأضاف أن غالبية التمويل لا يساعد تلك المشاريع على الانطلاق، لأن المبالغ المقدمة لا تتجاوز 100 ألف ريال
(26.6 ألف دولار).
 
وأكد مهدي أن "مشكلة غالبية هذه المشاريع عدم قدرتها على توفير الضمانات اللازمة للحصول على قروض في الوقت الذي تعرض فيه البنوك عن تمويلهم نظرا لتركيزها الشديد على إقراض الأفراد، وقطاع التجزئة".
 
كما أشار إلى أن غالبية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة "تفتقر إلى الإبداع والأفكار الجديدة ولا تستحق الحصول على تمويل", وأضاف أن السلطات السعودية حاولت إيجاد حل لهذه المشكلة من خلال استحداث هيئة عامة لرعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
 
وتعمل الهيئة -وهي ذات صفة اعتبارية مستقلة- لتكون الجهة المعنية بشؤون القطاع وتفعيل دوره في الاقتصاد الوطني والتوظيف وتنسيق تداخل وتقاطع مهامها مع الأجهزة الأخرى من خلال المجلس الاقتصادي الأعلى".
 
دور اقتصادي
"
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي الأقدر على تدريب الكوادر السعودية، وتبني المخترعين والموهوبين من الشركات الكبرى، وهو أمر حيوي ومطلب تنموي ملح
"
وسيكون من مهام الهيئة, التي عدها مهدي "خطوة ضرورية ينبغي الإسراع في إطلاقها", التنسيق بين أربع جهات رئيسية لدعم هذه المشروعات، وهي صندوق الموارد البشرية، وبنك التسليف، وصندوق المئوية، والمؤسسة العامة للتدريب المهني.
 
من جهته أكد رئيس منتدى جدة الاقتصادي الأسبق عمرو حسن عناني أن رعاية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتوفير الدعم والرعاية لها هي من الأهداف الرئيسية لجميع الخطط التنموية التي وضعتها الحكومة منذ سنوات طويلة.
 
واعتبر عناني أن هذه المنشآت تعد "العصب الرئيسي لحركة دوران الأموال الاستثمارية الصغيرة التي تكون في النهاية مبالغ طائلة نظرا لانتشار وتوسع نشاطات هذه المؤسسات ودخولها في معظم القطاعات".
 
وأضاف أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هي الأقدر على تدريب الكوادر السعودية، وتنمية وتبني المخترعين والموهوبين من الشركات الكبرى، وهو أمر حيوي ومطلب تنموي ملح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة