تونس تخطط لإنعاش سياحتها   
الجمعة 1433/4/23 هـ - الموافق 16/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)
يتوقع عودة عدد السياح بتونس إلى ستة ملايين شخص هذا العام (الفرنسية)
خالد شمت-برلين


توقع وزير السياحة التونسي إلياس فخفاخ حدوث انتعاش في معدل تدفق السياح القادمين إلى بلاده خلال العام الجاري بعد تراجعه بنسبة 35% بسبب الاضطرابات التي صاحبت وتلت الثورة التي أسقطت الرئيس السابق زين العابدين بن علي مطلع عام 2011.

وقال فخفاخ -في مقابلة خاصة مع الجزيرة نت في برلين- "إن المؤشرات الحالية تعكس تجاوز السياحة التونسية للمرحلة الحرجة واستشرافها مواسم مزدهرة مع توقع وصول أعداد الزائرين بنهاية العام الجاري إلي ستة ملايين شخص، والعودة العام القادم لتسجيل معدل سبعة ملايين سائح مثلما تحقق عام 2010 ".

وأرجع الوزير الانتعاش السياحي الحالي ببلاده إلى تحسن أوضاعها الأمنية وشيوع الاستقرار حاليا بمنطقة شمال أفريقيا.

ولفت إلى أن أرتفاع معدلات التدفق السياحي إلى تونس سيشمل تعويض الخسارة الناتجة عن تراجع عائدات السياحة من 2.3 مليار يورو عام 2010 إلى 1.8 مليار يورو العام الماضي.

خطة ترويج

وذكر الوزير فخفاخ أن حكومته بدأت منذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي بتنفيذ خطة جديدة من خمسة محاور تحمل اسم "اكتشف تونس من جديد" وتهدف إلى الترويج بشكل علمي للسياحة التي تمثل أحد الأعمدة الأساسية لاقتصاد البلاد منذ استقلالها عام 1960.


وأوضح فخفاخ أن الخطة الجديدة تركز على تنويع وتجديد المنتج السياحي التونسي والترويج له باستخدام أحدث تقنيات الاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي، وفتح المجال دون عوائق أمام شركات الطيران العالمية للقدوم إلى المدن التونسية، وإعادة هيكلة مؤسسة السياحة التونسية إداريا وماليا، وتطوير نظام الحجوزات.

فخفاخ: سنعيد رصد المواقع الترائية والدينية والتعريف بها وبمعمارها الإسلامي سياحيا (الجزيرة نت)
وقال إن تغيير الخريطة السياحية العالمية يفرض علي تونس الجديدة البحث عن أسواق جديدة للسائحين في العالم وعدم الاقتصار على ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وليبيا والجزائر التي يمثل سائحوها نسبة 80% من الزائرين القادمين للبلاد

ولفت إلى أن هذا التوسع في التوجه لأسواق سياحية جديدة يشمل السوق الصيني الذي يصل حجمه إلى ستين مليون سائح سنويا والاقتصادات الناشئة كروسيا والهند والبرازيل إضافة لسوق الخليح العربي.

وأشار وزير السياحة التونسي إلى بدء وزارته بالتعاون مع وزارة الثقافة بإعادة التعريف بالمعالم السياحية في البلاد على أساس رصد المواقع التراثية والدينية والتعريف بها وبمعمارها الإسلامي وإعطائها ما تستحقه من خصوصية.

مدينة القيروان
واعتبر أن ستين ألف شخص يزورون مدينة القيروان سنويا يمثلون عددا ضيئلا ينبغي مضاعفته بما يتناسب مع أهمية هذه المدينة كثالث عواصم الحضارة الإسلامية عبر العصور.

ولفت فخفاخ إلى أن الخطة الجديدة للنهوض بالسياحة التونسية تركز على تعظيم الاستفادة من كافة مكونات المخزون الأثري والحضاري والبيئي الموجود في البلاد، بما يحقق تكريس وضعها كمقصد أول للسياحة بمنطقة البحر المتوسط، بسبب جودة عروضها وملاءمة أسعارها للأفراد والعائلات من ذوي الدخول المتوسطة.

وذكر أنه سيتم في هذا الإطار التركيز على تطوير السياحة الشاطئية باعتبارها المقصد الأول للزائرين القادمين إلى البلاد.

كما أكد أن تونس تسمح بالحرية السياحية بحدود ما يتفق مع قيمها وتقاليدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة