خشية من آثار الهاوية المالية الأميركية   
الثلاثاء 1434/1/28 هـ - الموافق 11/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)
أوباما يتفاوض مع الجمهوريين لتجنب الهاوية المالية (الأوروبية)

يرسم خبراء الاقتصاد سيناريوهات مخيفة عندما تبدأ الولايات المتحدة  خلال ثلاثة أسابيع تطبيق أكبر زيادة في الضرائب وأكبر تقليص في موازنتها منذ الحرب العالمية الثانية.

ويخشى هؤلاء من ركود وملايين العاطلين عن العمل بالولايات المتحدة ومخاوف من تأثير تتابعي للأزمة المالية العالمية.

لكن يتوقف كل ذلك على ما إذا كان الرئيس باراك أوباما سيتوصل في الوقت المناسب مع معارضيه من الجمهوريين لاتفاق بشأن كيفية تجاوز "الهاوية المالية" والتي تعني أكبر قدر من التقشف في فترة قصيرة للغاية والتي حذر منها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي بن برنانكي مطلع العام الجاري.

وقال بن برنانكي إن هناك الكثير من الإجراءات التقشفية والضرائب التي ستتزامن بشكل أو بآخر، في الأول من يناير/كانون الثاني 2013.

وأراد رئيس المركزي بذلك أن يوضح أن الاقتصاد يمكن أن يسقط في الهاوية بوتيرة متسارعة إذا لم يتوصل رجال السياسة لاتفاق بالوقت المناسب تتخذ بموجبه إجراءات تحول دون ذلك.

فالزيادات الضريبية المنتظرة والنفقات الاجتماعية وكذلك برامج دعم العاطلين والفقراء والتي ستنتهي بانتهاء العام الجاري ضخمة بشكل يهدد بخنق الاستهلاك.

وحيث إن 70% من إجمالي الناتج المحلي يتوقف على إنفاق  المستهلكين، فإن هذه الإجراءات من شأنها أن تسارع في تثبيط النمو الاقتصادي الضعيف أصلا، وهو ما يمكن أن يدفع البلاد إلى وهدة كساد اقتصادي.

ويخشى مكتب الموازنة التابع للكونغرس الأميركي من تراجع النمو الاقتصادي بواقع 0.5% بداية الأمر.

كما أن إجراءات التقليص القانونية التي اعتمدتها الولايات المتحدة بدءا من عام 2013 بشكل شامل على مستوى جميع الطبقات والقطاعات ستسلب الاقتصاد الكثير من عوامل قوته، وعلى رأسها الطلب على المنتجات وهو ما يهدد 3.4 ملايين وظيفة.

ولكونها صاحبة أكبر اقتصاد فإن الولايات المتحدة تحدد إيقاع الاقتصاد العالمي، وهو ما دعا صندوق النقد الدولي لحث رجال السياسة الأميركيين منذ عدة أشهر على تجنب حافة "الهاوية  المالية".

وجددت مديرة صندوق النقد كريستين لاغارد تحذيرها بمقابلة تلفزيونية مطلع الأسبوع الجاري، حيث قالت "إذا تراجع النمو الاقتصادي الأميركي فسيكون لذلك تأثير مثل الدومينو المتساقط بشكل تتابعي تأثرا بسقوط أول حجر دومينو".

ورأت لاغارد أن أكثر الدول التي ستعاني من هذا التأثير الجارتان كندا والمكسيك ثم أوروبا واليابان فبقية المناطق الاقتصادية بالعالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة