فجوة غذائية عربية متزايدة   
الاثنين 1432/6/21 هـ - الموافق 23/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:11 (مكة المكرمة)، 18:11 (غرينتش)

دعوة مختصين في الزراعة للاستثمار الزراعي بالمنطقة العربية (الجزيرة نت-أرشيف)

الدوحة-محمد أفزاز

بلغة أقرب إلى التحذير توقع المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور طارق بن موسى الزدجالي أن تصل الفجوة الغذائية في العالم العربي إلى نحو 71 مليار دولار بعد 19 سنة من الآن، مقابل 35 مليار دولار في الوقت الحالي، وذلك في حال لم تبادر الدول العربية إلى إيجاد آليات تمويلية واضحة لمواجهة هذا التحدي.

وأوضح الزدجالي -في تصريح للجزيرة نت- أن المنطقة العربية بحاجة لهيكل تمويلي للاستثمار الزراعي، وإلا فسوف ستواجه فجوة غذائية كبيرة.

واعتبر أن العائق الكبير هو التمويل في الاستثمار الزراعي، يضاف إليها عوائق تتعلق بعدم وجود دراسات جدوى تفصيلية لمشاريع زراعية، مقترحا للحل إيجاد صندوق استثماري أو مصرف عربي متخصص لتمويل التنمية الزراعية ومشروعات الأمن الغذائي العربي، بمساهمة الدول والقطاع الخاص العربي وغير العربي.

الزدجالي: المنطقة العربية تواجه فجوة غذائية ضخمة ومخيفة (الجزيرة نت) 
استثمارات
وأوضح مدير المنظمة العربية للتنمية الزراعية حاجة المنطقة العربية إلى نحو 27 مليار دولار كاستثمارات لتنفيذ المرحلة الأولى من برنامج الأمن الغذائي العربي خلال السنوات الخمس المقبلة، في حين أكد الحاجة إلى تمويلات لما يفوق 64 مليار دولار خلال 20 سنة القادمة.

وتحدث الزدجالي عن عجوزات غذائية عربية وصفها بـ"الضخمة والمخيفة"، مشيرا إلى أن الاكتفاء الذاتي العربي يقدر بـ50% بالنسبة للحبوب، و30% بالنسبة لمحاصيل السكريات، و30% بالنسبة للزيوت.

وحث الدول العربية على التعامل لمواجهة هذا التحدي لضمان الأمن الغذائي العربي، منبها إلى أن هناك إطارا لبرنامج الأمن العربي أطلق في قمة الكويت الاقتصادية يناير/كانون الثاني 2009 يشمل خطة تنفيذية أولية تمتد من 2011 وحتى 2016. وتابع قائلا إن "الإرادة السياسية موجودة لكن تنقصنا آليات التنفيذ".

"
أبرز التحديات التي تواجه الزراعة عربيا أن نصيب القطاع الزراعي من إجمالي الاستثمارات القطاعية لا يتجاوز 5%، علاوة على اتساع رقعة التصحر ومحدودية التوسع في الأراضي الزراعية، والعجز المائي الخطير، وضعف المستوى التقني
"
تحديات
وفي حين أكد الزدجالي تعويل المنظمة على الاستثمارات العربية بشكل أساسي لتحقيق أهداف مواجهة الفجوة الغذائية، أوضح أن ذلك لا يعني إغلاق الباب أمام استثمارات من دول صديقة، خاصا بالذكر الصين، معربا عن أمله في الاستفادة من التقدم الصيني في مجال صناعة الغذاء.

وفي هذا الإطار حث الصين على إيجاد آليات إقراضية وتسهيلات لاستيراد التقنيات الزراعية، وليس فقط تسويق معداتها في الأسواق العربية.

وكان الزدجالي أشار -في كلمة له ضمن فعاليات الدورة الثامنة لمنتدى التعاون العربي الصيني التي انتهت اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة- إلى ضعف الاستثمارات في المشروعات الزراعية بالوطن العربي، حيث يقل نصيب القطاع الزراعي في الدول العربية عن 5% من إجمالي الاستثمارات القطاعية، علاوة على تحديات أخرى تتعلق باتساع رقعة التصحر ومحدودية التوسع في الأراضي الزراعية، والعجز المائي الخطير، وضعف المستوى التقني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة