حضور عربي بارز بمنتدى موريتانيا للاستثمار   
الأحد 1435/3/26 هـ - الموافق 26/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:17 (مكة المكرمة)، 17:17 (غرينتش)
حضور عربي بارز في متدى موريتانيا للاستثمار بنواكشوط (الجزيرة نت)

أحمد الأمين-نواكشوط

بدأت الأحد في نواكشوط فعاليات "منتدى موريتانيا للاستثمار" بمشاركة عدد من هيئات التمويل العربية والمؤسسات الاقتصادية العربية ورجال الأعمال الموريتانيين والعرب، وسط تأكيدات حكومية بأن البلاد تشجع المستثمرين وتوفر الظروف الملائمة للاستثمار، وحققت معدل نمو زاد على ستة بالمائة في السنة المنصرمة.

ويشارك في المنتدى السعودية وحوالي عشرين هيئة عربية ودولية من أهمها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ومجموعة الاقتصاد والأعمال والاتحاد العام للغرف العربية والصندوق السعودي للتنمية، إضافة إلى المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، وعدد من المؤسسات الصناعية العربية من بينها "سابك" السعودية المساهمة في رأس مال الشركة الموريتانية للصناعة والمناجم (سنيم) عملاق الاقتصاد الموريتاني.

ويهدف المنتدى -الذي تنظمه الحكومة الموريتانية ومجموعة الاقتصاد والأعمال- إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في موريتانيا، خاصة في مجالات المعادن والصيد البحري والفلاحة والصناعات الغذائية والبنى التحتية ومجال الكهرباء والطاقات المتجددة.

وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عند افتتاح المنتدى أن بلاده "تشجع الاستثمار وتضمن للمستثمرين حقوقهم"، كما أنها حريصة على "توفير أفضل الظروف لأنشطتهم". وأضاف أن موريتانيا عملت في السنوات الأخيرة على توفير المناخ الجاذب للاستثمار من خلال ضمان الاستقرار السياسي والأمني، "وتدعيم التوازنات الكبرى وإرساء قواعد الشفافية والنزاهة وإصلاح القضاء وتطوير البنى التحتية".

ولد عبد العزيز: نشجع المستثمرين ونضمن كافة حقوقهم ونوفر أفضل الظروف لأنشطتهم (الجزيرة نت)

مركز جذب استثماري
ومن جانبه، اعتبر وزير الاقتصاد الموريتاني سيدي ولد التاه أن موريتانيا مؤهلة لأن تكون مركز جذب استثماريا بفضل الاستقرار السياسي والأمني، والاستثمارات التي أنجزتها في مجال تعزيز وتكوين الموارد البشرية، إضافة إلى النمو الاقتصادي المتميز والمنظومة القانونية التي تعتبر محفزة، وتكفل للمستثمر الوافد نفس الحقوق التي تتوفر للمستثمر الوطني.

وقد أكد المتحدثون باسم الهيئات العربية المشاركة أن تنظيم هذا المنتدى يشكل مناسبة لاستكشاف فرص الاستثمار في موريتانيا، وعبروا عن استعداد هيئاتهم لدعم الحكومة الموريتانية والمستثمرين الخواص لاستقطاب استثمارات تمكنها من النهوض اقتصاديا واستغلال مواردها الطبيعية لتحقيق ذلك.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي إن موريتانيا توفر فرصا استثمارية كبيرة في أكثر من مجال، مضيفا أن توجه الاستثمارات إلى هذا البلد يجد مبرراته في النمو المتزايد وتشجيع الاستثمار والشفافية في القطاع العام.

وبدوره، دعا رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة العربية عدنان القصار المستثمرين العرب إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية في موريتانيا في مجالات التعدين والسياحة والصناعات الغذائية والزراعة، مضيفا أن على مجتمع الأعمال أن يوسع معرفته بالإمكانات الاقتصادية لهذا البلد ويستفيد من التحفيزات التي يقدمها للاستثمار.

ويعول المسؤولون الموريتانيون على المنتدى لجذب استثمارات للقطاعات الحيوية في بلادهم، التي يعتبرون أنها توفر فرصا كبيرة ومشجعة للمستثمرين.

وفي هذا الصدد، يقول المدير المساعد لترقية القطاع الخصوصي بوزارة الاقتصاد الموريتانية محمد يحيى ولد الطالب أحمد الديد، إن موريتانيا توفر فرصا استثمارية كثيرة وفي مجالات عديدة، كالبنى التحتية والصيد البحري والزراعة والثروة الحيوانية والصناعات الغذائية".

ولد الديد: هنالك قطاعات كثيرة توفر مجالا خصبا للاستثمار (الجزيرة نت)

مجال خصب للاستثمار
ويضيف ولد الديد -في حديث للجزيرة نت- أن "هنالك قطاعات أخرى كثيرة توفر مجالا خصبا للاستثمار، مثل السياحة والطاقات المتجددة المنتجة من الشمس والرياح". ويؤكد أن قانون الاستثمارات مشجع للغاية ويوفر محفزات كبيرة في مجالات تبسيط الإجراءات، وانخفاض الضرائب والرسوم الجمركية.

ويرى الخبراء الاقتصاديون أن انعقاد المنتدى سيكون مفيدا لتحفيز الاقتصاد الموريتاني وجلب الاستثمارات الخصوصية.

ويعتبر الخبير الاقتصادي ومدير موقع الحصاد الاقتصادي محمدن ولد اكاه أن المنتدى يشكل فرصة لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في موريتانيا وتحفيز الخواص والشركات على الاستثمار بموريتانيا.

ويقول ولد اكاه -في حديث للجزيرة نت- إن نوعية الحضور ووجود هذا العدد الكبير من الهيئات الاقتصادية والصناعية، وحضور المملكة العربية السعودية -التي تعتبر أحد أكبر المساهمين في هيئات التمويل العربية- يعطي الأمل في أن المنتدى سينجح في استقطاب استثمارات مهمة للاقتصاد الموريتاني، وقد يشجع المستثمرين الخواص على الاستفادة من فرص الاستثمار في موريتانيا.

ويعتبر ولد اكاه أن الحضور القوي لشركات كبيرة سعودية مثل شركة "سابك" يشير إلى اهتمام جدي بالاستثمار في موريتانيا، خاصة أنه يأتي بعد أيام من الكشف عن استثمارات كبيرة لمجموعة الراجحي في مجال الزراعة.

ويأتي تنظيم المنتدى في وقت تشهد فيه موريتانيا تحقيق نمو اقتصادي كبير، إذ تجاوز معدل النمو السنوي فيها ستة بالمائة خلال سنة 2013 وفقا لأرقام البنك المركزي الموريتاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة