430 ألف فلسطيني عاطلون عن العمل   
الأحد 1425/3/13 هـ - الموافق 2/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون ينتظرون أذنا بالدخول لإسرائيل على معبر إيريز (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب- نابلس

بلغ عدد العاطلين عن العمل من العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة أكثر من 430 ألف عامل نتيجة استمرار الإجراءات القمعية الإسرائيلية التي تستهدف تدمير الاقتصاد الفلسطيني.

وقال شاهر سعد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين الذي نظم فعاليات مختلفة بمناسبة اليوم العالمي للعمال، إن عرقلة عشرات آلاف العمال هي سياسة إسرائيلية من أجل تدمير الاقتصاد الفلسطيني، حيث بلغت نسبة البطالة 65% من مجموع القوى العاملة الفلسطينية، فيما أدرك الفقر 57% من السكان.

وأكد سعد في حديث للجزيرة نت أنه تم إغلاق أكثر من 34 ألف منشأة اقتصادية صغيرة وكبيرة نتيجة استمرار الحصار والإجراءات التعسفية الإسرائيلية، وأنه نتيجة هذا فأن عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية أصبحت بلا دخل وغير قادرة على تحصيل أسباب رزقها.

وفيما يتعلق بالمساعدات المقدمة للعمال قال إن أبرزها تقديم 250 ألف مساعدة مالية لمرة واحدة تتراوح بين 500-600 شيكل (الدولار الواحد يساوي 4.59 شيكلا) لكل عامل، وتقديم تأمين صحي مجاني للعمال، وتنفيذ برنامج التكافل الأسري لعشرين ألف أسرة، إضافة إلى السلة الغذائية التي استفادت منها 300 ألف أسرة.

وشدد المسؤول العمالي على أن العمال بحاجة لاستحداث برامج لتشغيلهم ولا يفضلون انتظار المساعدة. وطالب السلطة الفلسطينية باستحداث مشاريع استثمارية جديدة والاستفادة من الأيدي العاملة الفلسطينية.

عيد العمال
من أساليب الامتهان بحق العمال الفلسطينيين قبل عبورهم للعمل داخل إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
ونظمت -بمناسبة الأول من أيار- عدة فعاليات منها مسيرات في أماكن مختلفة، وفعاليات رياضية ومعرض للصور إضافة لمهرجان مركزي فني وغيرها من الفعاليات.

فقد شارك نحو خمسة آلاف عامل فلسطيني في مسيرة مركزية نظمها اتحاد العمال على حاجز قبسة في بلدة أبو ديس قرب القدس المحتلة، للتأكيد على أن الجدار الفاصل ينزل العقاب بالعمال الفلسطينيين بحرمانهم من مصادر رزقهم.

وندد المشاركون باستمرار الإجراءات التعسفية الإسرائيلية واستهداف العمال الفلسطينيين، ومنعهم من الوصول إلى أماكن عملهم، مطالبين بوضع حد للإجراءات الإسرائيلية وتوفير فرص عمل مناسبة لهم.

كما طالبوا بإنشاء محاكم عمالية متخصصة، وبالنزاهة في توزيع المساعدات المقدمة لهم من الخارج والداخل، لمساهمتها في رفع المعاناة عن عائلات العمال.

ويعاني العمال الفلسطينيون من ظروف قاسية نتيجة الإجراءات الإسرائيلية واستمرار ملاحقتهم من قبل قوات الاحتلال. كما يتعرضون للتعذيب والتفتيش العاري والملاحقة بالكلاب البوليسية والاعتقال لعدة شهور وفرض الغرامات الباهظة عليهم بحجة الدخول للعمل داخل الخط الأخضر دون الحصول على تصاريح خاصة من الجانب الإسرائيلي.

كما أن قوات الاحتلال في غزة لا تزال تشدد من إجراءاتها عند معبر بيت حانون (إيريز) بهدف عرقلة عبور الفلسطينيين إلى داخل الخط الأخضر. فمن أصل قرابة 13 ألف عامل فلسطيني يتوجهون يوميا عبر المعبر لا يسمح بعبور أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني إلى أماكن عملهم.

_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة