قانون للعمل بسوريا يثير جدلا   
الأحد 1430/12/19 هـ - الموافق 6/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)

اتحاد العمال اعتبر مشروع القانون يحمل بنودا في غير صالح العمال (الفرنسية)

أثار مشروع قانون جديد للعمل في سوريا جدلا كبيرا بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبين اتحاد نقابات العمال، الأمر الذي حدا بالحكومة لتحويله إلى مجلس الشعب (البرلمان) للتصويت عليه.

ويعتمد القانون الجديد على قاعدة "العقد شريعة المتعاقدين" التي يقول المعارضون عنها إنها تلغي المكتسبات التي حصل عليها العمال في ظل حكومة حزب البعث الذي يحكم البلاد منذ 1963.

في المقابل ترى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن القانون الجديد يعكس المتغيرات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

يشار إلى أن المؤتمر العاشر لحزب البعث الذي عقد في 2006 أقر لأول مرة منذ أربعة عقود الاقتصاد الحر تحت مسمى "اقتصاد السوق الاجتماعي".

وكانت المسودة الأولى لقانون العمل قد كتبت لأول مرة قبل أربع سنوات، ولكن موقف اتحاد نقابات العمال أخر تحويلها إلى مجلس الشعب، وقد تم تعديل العديد من بنود القانون قبل إقرار تحويله مؤخرا.

ولكن الاتحاد لا يزال يتحفظ على بنود في المشروع، حيث سيوضحها عند النقاش في مجلس الشعب، ويرى الاتحاد أن القانون الجديد حتى بصيغته المعدلة لا يضمن حقوق العمال.

واعتبر أمين التشريع والشؤون القانونية في الاتحاد في تصريحات صحفية أن المشكلة تكمن في أنه في حالة مطالبة العامل بحقوقه يستطيع رب العمل وفق مبدأ العقد شريعة المتعاقدين أن ينهي علاقة عمله ويقوم بتسريحه.

من جانبها أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ديالا حاج عارف أن القاعدة ستطبق فقط إذا "تجاوزت هذه الحقوق أو هذه المزايا الموضوعة في العقد ما هو موجود في القانون فيصبح العقد هو الحكم وفي كل ما ينتقص يصبح القانون هو الحكم".

ويقول المدافعون عن المشروع الجديد إنه يوفر الضمانات اللازمة لتنفيذ التزامات رب العمل بإشراك عماله لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية.

كما قرر المشروع أن لا يعتد بأي استقالة للعامل ما لم تكن مسجلة من قبل العامل لدى ديوان مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل المختصة.

وتجبر بعض المؤسسات الخاصة الكبيرة العاملين لديها على توقيع استقالات مسبقة تحتفظ المؤسسة بها لتسريح العمال في أي وقت تشاء، دون اللجوء إلى المحاكم المختصة.

وشمل مشروع القانون رفع الإجازة السنوية للعامل بحيث أصبحت مدتها 30 يوم عمل بعد أن كان الحد الأقصى لها 21 يوم عمل في التشريع النافذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة